انطلقت، اليوم الثلاثاء بمدينة مراكش، فعاليات المؤتمر الدولي الرابع الذي تنظمه الجمعية المغربية للدراسات الإيبيرية والإيبيرو-أمريكية، تحت شعار “الأدب المغربي المكتوب باللغة الإسبانية: مخيال أدبي جديد في المغرب الكبير”.ويعرف هذا الحدث الأكاديمي مشاركة وازنة لعدد من الباحثين والأساتذة الجامعيين من المغرب وخارجه، متخصصين في الدراسات الإسبانية، حيث يسعون إلى مقاربة مختلف تجليات هذا اللون الأدبي الصاعد، واستكشاف أبعاده الثقافية والهوياتية داخل الفضاء المغاربي.ويمتد المؤتمر على مدى ثلاثة أيام، في سياق يتسم بتطور العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا، وهو ما يعزز فرص التعاون الأكاديمي والثقافي، خاصة مع اقتراب تنظيم نهائيات كأس العالم 2030 بشراكة مع البرتغال.وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس جامعة القاضي عياض، بلعيد بوكادير، أن احتضان هذا اللقاء العلمي يعكس الحركية البحثية والانفتاح الدولي الذي تعرفه الجامعة، مبرزا حرصها على دعم مجالات البحث المرتبطة بالتفاعل الثقافي.وأضاف أن المؤتمر يشكل فضاءً للحوار وتبادل الرؤى بين باحثين من خلفيات متعددة، بما يتيح تقاطع المقاربات ويساهم في تعميق النقاش حول التحولات التي يشهدها الأدب المغربي المكتوب بلغة غير العربية.من جانبه، أوضح رئيس الجمعية المغربية للدراسات الإيبيرية والإيبيرو-أمريكية، محمد ابريغش، أن هذه التظاهرة تندرج ضمن جهود ترسيخ دبلوماسية ثقافية وأكاديمية موازية، من خلال تعزيز التعاون مع المؤسسات الجامعية في الفضاء الإيبيري والإيبيرو-أمريكي.وأشار إلى أن موضوع المؤتمر يسلط الضوء على مجال أدبي في طور التشكل، يتميز بتجارب تعبيرية جديدة، ويطرح تساؤلات عميقة حول قضايا الهوية واللغة والتعدد الثقافي في بلدان المغرب الكبير.ويتضمن برنامج الدورة سلسلة من الجلسات العلمية التي تتناول قضايا مرتبطة بالأدب المغربي المكتوب بالإسبانية، من بينها الشعر، والقصة القصيرة جدا، والمسرح، إلى جانب تحولات الرواية المعاصرة.كما تناقش الندوات إشكالات التناص والتهجين اللغوي والثقافي، إضافة إلى قضايا الهجرة والهوية والتثاقف، مع تسليط الضوء على تمثلات المغرب في الأدب الإسباني، والذاكرة الجماعية، وتحولات المجتمع، في إطار حوار ثقافي متواصل بين ضفتي المتوسط.
الثلاثاء, أبريل 28, 2026












