شهدت تمارة، صباح الأربعاء 29 أبريل 2026، حالة استنفار أمني واسع عقب تعرض محامٍ لاعتداء وصف بالخطير داخل مرآب المحكمة الابتدائية بتمارة، في واقعة غير مسبوقة داخل مرفق قضائي يفترض أن يتمتع بأقصى درجات الحماية.
ووفق معطيات أولية، فإن ثلاثة أشخاص مجهولين نفذوا الهجوم وهم مدججون بأسلحة بيضاء، وقد تعمدوا إخفاء ملامحهم عبر ارتداء خوذ واقية، قبل أن يباغتوا الضحية داخل المرآب. وبعد تنفيذ الاعتداء، لاذ المهاجمون بالفرار على متن دراجتين ناريتين نحو وجهة مجهولة، ما خلف حالة من الذهول في أوساط العاملين بالمحكمة.
وأسفر الاعتداء عن إصابة المحامي بجروح متفاوتة الخطورة في أنحاء متفرقة من جسده، حيث تشير المعطيات إلى أنه حاول مقاومة المعتدين والدفاع عن نفسه. وقد جرى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، في وقت لا تزال فيه طبيعة الإصابات قيد التقييم الطبي، وسط قلق متزايد في صفوف هيئة الدفاع والأطر القضائية.
وعلى إثر الحادث، باشرت المصالح الأمنية تحريات ميدانية مكثفة، شملت تمشيط محيط المحكمة والمناطق المجاورة، بهدف تعقب مسار فرار المشتبه فيهم. كما تم فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل كشف ملابسات هذا الاعتداء وتحديد هوية المتورطين ودوافعهم.
وتطرح هذه الواقعة تساؤلات ملحة بشأن ظروف وقوع الاعتداء داخل فضاء خاضع للمراقبة الأمنية، ومدى نجاعة التدابير المعتمدة لحماية مرتادي المرافق القضائية، خاصة في ظل حساسية الأدوار التي يضطلع بها الفاعلون داخل منظومة العدالة.












