سلط باحثون وأكاديميون، يوم الأربعاء بسطات، الضوء على كيفية تشكل صورة المغرب في الكتابات الأجنبية، من خلال دراسة التمثلات والخطابات التي تؤطر نظرة “الآخر” إلى المملكة.
وجاء ذلك خلال ندوة علمية نظمتها كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بسطات، حول موضوع “صورة المغرب في كتابات الآخر: التمثلات والخطابات”، بمشاركة عدد من الباحثين والمهتمين بالدراسات الثقافية والأدبية.
وأكد المشاركون أن صورة المغرب في الكتابات الأجنبية لا تتشكل بمعزل عن السياقات التاريخية والثقافية والإيديولوجية، بل تتأثر بمسارات التفاعل بين المغرب ومحيطه الدولي، وبالتحولات التي تعرفها العلاقات بين الثقافات.
كما أبرزوا أهمية المقاربات النقدية والمقارنة في تفكيك هذه الصور وفهم طريقة انتقالها بين المجتمعات، خاصة في ظل تنامي دور الوسائط الحديثة في نشر التمثلات والخطابات بشكل سريع وواسع.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على أن الموقع الجغرافي للمغرب جعله عبر التاريخ فضاء لتلاقي الحضارات والثقافات، وهو ما ساهم في تنوع الصور التي رسمتها الكتابات الأجنبية عن المملكة.
واعتبر المتدخلون أن دراسة تمثلات المغرب في الآداب والثقافات المختلفة تظل مجالا غنيا للبحث الأكاديمي، لأنها تكشف عن طبيعة النظرة إلى المغرب، وعن الخلفيات المعرفية والرمزية التي تؤطرها.
كما ناقشت الندوة عددا من المحاور المرتبطة بصورة المغرب في المتخيل الأوروبي، وفي الكتابات غير الأوروبية، إضافة إلى الخطابات اللغوية والرمزية التي تناولت الهوية والمجال والثقافة المغربية.
وشكل هذا اللقاء العلمي مناسبة لتبادل الآراء والتجارب بين الباحثين، بهدف تطوير البحث المرتبط بصورة المغرب في الأدبيات العالمية، وتعزيز حضور الجامعة كفضاء لإنتاج المعرفة والانفتاح على قضايا الفكر والثقافة.












