انطلقت، يوم الأربعاء بفاس، أشغال مؤتمر دولي مخصص للميثانول الأخضر والأمونيا الخضراء، بمشاركة مسؤولين وصناعيين ومستثمرين وخبراء دوليين، لمناقشة آفاق هذه الموارد الطاقية الجديدة ودورها في التحول الصناعي.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية التي يعرفها المغرب في مجال الهيدروجين الأخضر وتقنيات الطاقة النظيفة، بهدف تعزيز موقع المملكة داخل سلاسل القيمة العالمية المرتبطة بالصناعات الخضراء.
وأكد المشاركون أن المغرب يتوفر على مؤهلات مهمة تؤهله للعب دور بارز في هذا المجال، بفضل موارده الطبيعية من شمس ورياح، إضافة إلى إمكاناته الصناعية واحتياطاته الكبيرة من الفوسفاط، وهي عناصر تمنحه قدرة على إنتاج جزيئات خضراء ذات قيمة مضافة عالية.
وشدد المتدخلون على أن الميثانول الأخضر والأمونيا الخضراء لم يعودا مجرد حلول مستقبلية، بل أصبحا جزءا من أسواق دولية ناشئة تعرف اهتماما متزايدا من طرف دول كبرى ومؤسسات صناعية ومالية.
كما تم التأكيد على أهمية تسريع اتخاذ القرارات العملية، وتطوير البنيات التحتية المناسبة، خصوصا الموانئ والممرات الخضراء، من أجل تمكين المغرب من تصدير هذه المنتجات وجذب الاستثمارات المرتبطة بها.
وتطرق المؤتمر أيضا إلى الدور المرتقب لبعض الجهات، خاصة الأقاليم الجنوبية، في احتضان منصات صناعية جديدة قادرة على خلق فرص شغل مؤهلة ومستدامة، وتحويل المؤهلات الطبيعية إلى مشاريع إنتاجية ملموسة.
وناقش المشاركون شروط تمويل المشاريع، وهيكلة عقود التوريد، ونضج الحلول التكنولوجية، إلى جانب فرص الابتكار والتنمية الصناعية المرتبطة بالميثانول الأخضر والأمونيا الخضراء.
ويعكس هذا المؤتمر طموح المغرب إلى الانتقال من مستورد للطاقة الأحفورية إلى فاعل في إنتاج وتصدير الطاقة الخضراء، بما يعزز سيادته الطاقية ويدعم تنافسية اقتصاده في المستقبل.












