جرى، يوم الأربعاء بوجدة، توقيع اتفاقية تعاون بين الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها وجامعة محمد الأول، بهدف إدماج التكوين في مجال السياسات العمومية للنزاهة داخل المسارات الجامعية، خاصة على مستوى سلك الماستر.
وتأتي هذه المبادرة في إطار توجه يروم تعزيز حضور قضايا الحكامة والشفافية داخل الفضاء الجامعي، عبر إحداث وحدة متخصصة في البحث والتكوين تعنى بمواضيع النزاهة والوقاية من الفساد.
وتهدف الشراكة إلى إرساء تعاون مؤسساتي يشمل تطوير وحدات تكوينية في مختلف الأسلاك الجامعية، ودعم البحث العلمي متعدد التخصصات، إلى جانب تنظيم لقاءات وملتقيات علمية، وتشجيع الطلبة على الإنتاج الأكاديمي من خلال مبادرات تحفيزية.
كما سيتم، بموجب هذا الاتفاق، إنشاء بنية بحثية داخل الجامعة قادرة على إنتاج معرفة علمية في مجال النزاهة، وتقديم مقترحات تسهم في تحسين السياسات العمومية المرتبطة بمحاربة الفساد.
وأكد المسؤولون أن الجامعة تضطلع بدور محوري في نشر قيم الشفافية والمسؤولية، من خلال التكوين والبحث العلمي، مشددين على أهمية إشراك الطلبة في هذه الدينامية، باعتبارهم فاعلين أساسيين في بناء مجتمع قائم على النزاهة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مقاربة تسعى إلى معالجة قضايا الفساد من زاوية تربوية وثقافية، وليس فقط من الجانب القانوني، عبر الاستثمار في الوعي وتعزيز ثقافة الحكامة داخل المجتمع.
كما تهدف هذه المبادرة إلى خلق دينامية مستدامة داخل المؤسسات الجامعية، من خلال برامج تجمع بين تخصصات متعددة، بما يسهم في ترسيخ قيم النزاهة لدى الأجيال الصاعدة.












