أعلن يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، عن شروع الحكومة في تفعيل مقتضيات تعديل المادة 193 من مدونة الشغل، مباشرة بعد استكمال المسطرة التشريعية ونشر النص في الجريدة الرسمية، وذلك عبر تعبئة جهاز تفتيش الشغل لضمان التطبيق الفعلي لهذه التعديلات.وأوضح الوزير، خلال لقاء صحافي أعقب انعقاد مجلس الحكومة، أن هذا التعديل سيشكل أحد المحاور الرئيسية للبرنامج الوطني لتفتيش الشغل، الذي سيُطلق بهدف مراقبة مدى التزام المقاولات بالمقتضيات الجديدة، خاصة تلك المتعلقة بفئة حراس الأمن الخاص.وفي هذا السياق، أكد المسؤول الحكومي أن السلطات ستباشر عقد اجتماعات مع الشركات المعنية، إلى جانب تعبئة الجهات المشرفة على الصفقات العمومية، من أجل ملاءمة دفاتر التحملات وتسريع وتيرة الامتثال للإصلاحات الجديدة.وأشار السكوري إلى أن هذا الورش الإصلاحي استند إلى مقاربة متكاملة تجمع بين العمل التقني والرقابي والتحسيسي، مبرزًا أن التحدي الأساسي يكمن في ضمان التنزيل السليم لهذه الإجراءات على أرض الواقع.ومن أبرز مستجدات التعديل، تقليص ساعات العمل اليومية لحراس الأمن الخاص من 12 ساعة إلى 8 ساعات، وهو قرار اعتبره الوزير خطوة مهمة اتخذتها مكونات الأغلبية الحكومية، بتنسيق مع عدة قطاعات، لضمان إطار قانوني واضح ومحدد زمنياً.كما كشف أن الشركات التي تربطها عقود سابقة ستستفيد من فترة انتقالية لا تتجاوز 12 شهرًا للتأقلم مع النظام الجديد، في حين ستُطبق المقتضيات فورًا على العقود الجديدة بعد صدور القانون.ولفت الوزير إلى أن هذا التحول سيؤدي إلى ارتفاع التكاليف بالنسبة للشركات، نتيجة الانتقال من نظام العمل بفترتين إلى ثلاث فترات يومية، وهو ما قد يرفع الكلفة بنسبة تتراوح بين 40 و50 في المائة، خاصة في قطاعات حيوية كالصحة والتعليم، إلى جانب القطاع الخاص.ويأتي هذا التعديل في إطار تنزيل مخرجات الحوار الاجتماعي، وتنفيذ الالتزامات المتضمنة في الاتفاق الاجتماعي الموقع في أبريل 2024، والرامي إلى تحسين شروط العمل وتعزيز الحماية الاجتماعية لفئات واسعة من الأجراء.
الخميس, أبريل 30, 2026












