احتضنت الرباط، أمس الجمعة، ندوة فكرية ضمن فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، تمحورت حول قضايا الحداثة والتحولات الهوياتية في القارة الإفريقية.وأكد المشاركون في هذا اللقاء، الذي ناقش موضوع “تحولات ثقافية وحداثات إفريقية وهويات في طور التشكل”، على ضرورة بلورة نموذج إفريقي للحداثة ينبع من خصوصيات القارة، مع الاستفادة من التطور الرقمي والتكنولوجي لتعزيز مكوناتها الثقافية.وفي هذا السياق، أوضح الكاتب والناشر المالي إسماعيلا سامبا تراوري أن الثقافة الإفريقية تتميز بطابع ديناميكي قائم على التفاعل المستمر، معتبرا أن الهوية في إفريقيا ليست ثابتة، بل تتشكل عبر التبادل والتحول. كما شدد على أهمية الرقمنة في بناء فضاء إفريقي مترابط، داعيا إلى توظيفها في تطوير دبلوماسية فكرية جديدة تربط بين الموروث الثقافي والتحولات العالمية.من جانبه، دعا الصحفي والكاتب كريستيان إيبولي إلى تجاوز النماذج التقليدية الموروثة، والعمل على ترسيخ مسار مستقل قائم على الابتكار، مبرزا أن الحداثة الإفريقية يجب أن تكون عملية اختيار وتكيّف، وليست هدفا في حد ذاته. كما اعتبر أن مفهوم “الأفرو-مستقبلية” يعكس هذا التوجه المنفتح على المستقبل.أما الكاتب ساليو أكين، فتطرق إلى التغيرات الاجتماعية المرتبطة بالتحول من الوسط القروي إلى الحضري، وتأثير التعليم والتكنولوجيا على أنماط العيش، مشيرا إلى أن هذه التحولات قد تخلق فجوة بين الأجيال، خاصة في ما يتعلق بنظرة البعض إلى التقاليد.وخلص المتدخلون إلى أن الحداثة في إفريقيا تقوم على التفاعل بين الموروث الثقافي والتحولات المعاصرة، في إطار من الانفتاح والتكيف، بما يسمح للقارة بالاندماج في سياق العولمة دون التفريط في هويتها.
السبت, مايو 2, 2026
آخر المستجدات :
- حداثة إفريقيا بين الهوية والرقمنة
- الناتو يؤكد جاهزيته الدفاعية
- الأقسام الزرقاء لتعزيز الوعي المائي ببني ملال
- برج محمد السادس.. معلمة للاستدامة
- استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي
- احتقان داخل ONCF بطنجة والسككيون يطالبون بالإنصاف
- الترويج لفرص الاستثمار المغربي بمانشستر
- تعزيز قدرات الترافع الحقوقي بالعيون












