متابعة : محمد امزيان لغريب
شهد أحد ملاعب كرة السلة بحي مسنانة، ليلة السبت، حادثاً مقلقاً بعدما تعرض طفل لإصابة على مستوى الرأس إثر رشقه بحجر من طرف شخص آخر، ما تسبب له في حالة إغماء استدعت تدخلاً عاجلاً. الواقعة، التي حدثت داخل فضاء يفترض أن يكون آمناً ومؤطراً، أعادت إلى السطح نقاشاً قديماً متجدداً حول تدبير المرافق الرياضية بالأحياء.

وبحسب معطيات متوفرة، فإن الحادث لم يكن الأول من نوعه بالمكان نفسه، إذ سُجل قبل أيام تعرض شخص لبتر أحد أصابعه، ما يعزز فرضية غياب الرقابة وتحول الفضاء إلى نقطة توتر بدل أن يكون متنفساً للشباب.المثير في القضية أن الملعب خضع حديثاً لإصلاحات، ورغم ذلك لا يزال مغلقاً في وجه العموم، ما دفع مجموعة من الأطفال إلى كسر الباب والدخول إليه من أجل اللعب. هذا المعطى يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدوى إعادة التأهيل دون تفعيل فعلي لدوره الاجتماعي، ويكشف في الآن ذاته حجم الفراغ الذي تعانيه هذه الفئة في غياب بدائل منظمة.

وتتجه الأنظار إلى الجهات المسؤولة عن تدبير هذا المرفق، في ظل تساؤلات ملحة: لماذا لم يتم تسليم الملعب لجمعية رياضية لتأطيره وضمان استغلاله بشكل آمن؟ ومن يتحمل مسؤولية تركه مغلقاً رغم جاهزيته؟ وهل يتحول الإهمال إلى سبب غير مباشر في دفع أبناء الحي نحو الانحراف والمخاطر؟
الحادث يضع ملف المرافق الرياضية بالأحياء الشعبية تحت مجهر المساءلة من جديد، ويفتح الباب أمام ضرورة تدخل الجهات المختصة، ليس فقط للتحقيق في الواقعة، بل أيضاً لإعادة النظر في طرق تدبير هذه الفضاءات، حتى لا تتحول من مشاريع تنموية إلى بؤر خطر تهدد سلامة الأطفال والشباب.












