بعد سنوات من الجفاف والإجهاد المائي، بدأت بحيرة سد بين الويدان بإقليم أزيلال تستعيد حيويتها، مستفيدة من التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي ساهمت في تحسين حقينتها المائية وإعادة الحياة إلى محيطها الطبيعي.
وشكل هذا التحسن المائي دفعة قوية للمنطقة، التي عادت لتستقطب الزوار من مختلف جهات المملكة، بحثا عن الهدوء والاستمتاع بجمال الأطلس المتوسط، في فضاء طبيعي يجمع بين زرقة المياه وخضرة الجبال.
وعلى ضفاف البحيرة، تبدو ملامح انتعاش سياحي واضحة، من خلال تزايد الإقبال على الأنشطة المائية والترفيهية، مثل الجولات بالقوارب والدراجات المائية والقوارب ذات الدواسات، وهي أنشطة ساهمت في إنعاش الحركة الاقتصادية المحلية.
كما أصبحت المنطقة وجهة مفضلة للأسر ومحبي الطبيعة، الذين يقصدونها لقضاء أوقات هادئة بعيدا عن صخب المدن، وسط مشاهد طبيعية استعادت جزءا كبيرا من رونقها بعد مواسم صعبة.
ولا تقتصر جاذبية سد بين الويدان على السياحة العائلية فقط، بل تمتد أيضا إلى عشاق المغامرة والدراجات النارية، الذين يجدون في الطرق المؤدية إلى المنطقة فضاء مثاليا للاستكشاف والتمتع بالمشاهد البانورامية.
ويواصل السد كذلك جذب هواة الصيد بالقصبة، بفضل أجوائه الهادئة ومياهه التي عادت لتمنح المكان طابعه الطبيعي المميز.
وبذلك، يعزز سد بين الويدان مكانته كواحدة من أجمل الوجهات الطبيعية بالمغرب، في مشهد يجمع بين أهمية الأمن المائي وفرص الإقلاع السياحي المحلي.












