شهدت المنصة الصناعية طنجة المتوسط، اليوم الأربعاء، تدشين وحدة صناعية جديدة تابعة لشركة SFC Automotive Solutions، وهي مجموعة متعددة الجنسيات تابعة لصندوق الاستثمار الألماني Mutares، في خطوة تعكس تنامي جاذبية المغرب للاستثمارات الصناعية الدولية، خاصة في قطاع صناعة السيارات.
وجرى حفل التدشين بحضور كريم زيدان، إلى جانب مسؤولين من مجموعة Mutares وSFC Automotive Solutions، وكذا أحمد بنيس، وممثلين عن السلطات المحلية.
ويمتد المشروع الصناعي الجديد على مساحة تناهز ستة هكتارات، باستثمار إجمالي يقدر بحوالي 28 مليون يورو، مع طموح لتحقيق رقم معاملات يصل إلى 85 مليون يورو، فضلا عن إحداث نحو 900 منصب شغل مباشر.
وستمكن هذه الوحدة الجديدة الشركة الألمانية من تعزيز قدراتها الإنتاجية والاستجابة للطلب المتزايد في قطاع صناعة السيارات، خاصة بالنسبة للأسواق الأوروبية والأمريكية، في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز تموقعه كمركز صناعي ولوجستيكي إقليمي.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الوزير كريم زيدان أن هذا المشروع يشكل محطة جديدة في مسار تعزيز القاعدة الصناعية الوطنية، مبرزا أن الاستثمارات الأجنبية المتواصلة تعكس الثقة المتزايدة في تنافسية المغرب، وفي المؤهلات التي توفرها منصة طنجة المتوسط باعتبارها قطبا صناعيا ولوجستيكيا مرجعيا.
وأضاف أن المشروع سيساهم في تقوية اندماج المملكة داخل سلاسل القيمة العالمية، إلى جانب خلق فرص شغل مستدامة وتعزيز الكفاءات المحلية في الصناعات المتقدمة.
من جهته، أوضح فابيو موراندي أن افتتاح الوحدة الصناعية الجديدة يمثل خطوة استراتيجية للمجموعة بالمغرب، مؤكدا التزام الشركة بالابتكار الصناعي والنمو المستدام، مع المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.
وأشار إلى أن هذا الاستثمار لا يقتصر فقط على رفع الطاقة الإنتاجية، بل يهدف أيضا إلى ترسيخ مكانة الشركة كفاعل رئيسي في صناعة مكونات السيارات بشمال إفريقيا، عبر تقديم حلول صناعية عالية الجودة وذات موثوقية كبيرة.
بدوره، أبرز أحمد بنيس أن هذا المشروع يعكس الاهتمام المتزايد للمستثمرين الألمان بمنصة طنجة المتوسط الصناعية، التي أصبحت تضم عددا من كبار المصنعين العالميين في قطاع السيارات، من بينهم شركات ألمانية متخصصة في مكونات وتجهيزات السيارات.
وتختص الوحدة الصناعية الجديدة بإنتاج حلول العزل الخاصة بالسيارات باستعمال المطاط واللدائن الحرارية، إضافة إلى تصنيع أنظمة نقل السوائل الخاصة بأنظمة تبريد السيارات الحرارية والهجينة والكهربائية، وفق معايير إنتاج عالمية متقدمة.
كما شهد حفل التدشين توقيع مذكرة تفاهم مع صندوق الاستثمار الألماني Mutares، تروم وضع إطار للتعاون يتيح تسهيل استقرار أكثر من 40 شركة متعددة الجنسيات تابعة له بالمغرب، مع تشجيع تطوير مشاريع صناعية جديدة، خاصة في قطاع السيارات.
ويؤكد هذا المشروع الدينامية المتواصلة التي تعرفها منصة طنجة المتوسط، والتي أصبحت تحتضن أكثر من عشرين شركة ألمانية تنشط في مجالات السيارات واللوجستيك والإلكترونيات، باستثمارات تجاوزت 3 مليارات درهم، مع توفير أكثر من 10 آلاف منصب شغل مباشر.












