شكل الملتقى الإقليمي الذي احتضنته مدينة جرسيف حول موضوع “المواطنة: بين الثقافة والممارسة وأي دور للشباب؟” محطة تواصلية هامة، نظمته جمعية أزماي ديزطوان وجمعية تمكين، بمشاركة أزيد من ثمانين شابة وشابا، وذلك بدار الشباب علال بن عبد الله، في أجواء طبعتها الجدية وهدوء النقاش.
وهدف هذا اللقاء إلى فتح نقاش حول ما وُصف بـ”أزمة التواصل” التي تحد من قدرة الشباب على التعبير عن آرائهم وتطلعاتهم، مع السعي إلى إرساء فضاء للحوار المستمر على مستوى الإقليم، يقوم على التفاعل المباشر وتبادل وجهات النظر.
وتوزعت أشغال الملتقى على محورين رئيسيين؛ تناول الأول دور الشباب في الانتقال بمفهوم المواطنة من الإطار النظري والثقافي إلى الممارسة اليومية، بينما ركز المحور الثاني على أدوار المجتمع المدني في السياق الراهن، مع التوقف عند موضوع المواطنة الرقمية وتأثير الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل وعي الشباب.
وقد أتاح هذا التقسيم الموضوعاتي للمشاركين فرصة مقاربة قضاياهم من زوايا متعددة، تجمع بين الواقع المحلي والتحولات التكنولوجية والاجتماعية الراهنة.
وعرفت هذه التظاهرة حضور عدد من ممثلي المؤسسات العمومية، من بينها المديرية الإقليمية للشباب والرياضة، والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والمديرية الإقليمية للأوقاف والشؤون الإسلامية، إضافة إلى السلطات المحلية، حيث ساهم هذا الحضور في تعزيز جسور التواصل بين الشباب والمؤسسات، وفتح نقاش مباشر حول عدد من القضايا المطروحة.
وفي ختام أشغال الملتقى، عبّر المنظمون عن رغبتهم في تحويل هذه المبادرة إلى موعد سنوي قار بمدينة جرسيف، بما يضمن استمرارية النقاش حول قضايا المواطنة، ويوفر للشباب فضاء دائما للمساهمة في النقاش العمومي بروح من المسؤولية والانخراط الإيجابي.












