افتُتح، اليوم الاثنين بفاس، المعرض الأول لرواق الفن الجديد “فن”، التابع للجامعة الخاصة لفاس، وذلك في إطار فعاليات “أيام فاس للتصميم 2026”، بمشاركة الفنانة التشكيلية ريم السباعي والفنان متعدد التخصصات أحمد بناني.
ويجمع هذا المعرض، المنظم بمبادرة من مدرسة الهندسة المعمارية والتصميم والتعمير التابعة للجامعة الخاصة لفاس، بين الرسم والنحت والهوية البصرية والتعبير الفني المغربي، في فضاء مفتوح أمام الفنانين والمهندسين المعماريين والأساتذة والطلبة وعشاق الفن.
ويقدم المعرض تجربة فنية تجمع بين عالمين مختلفين ومتكاملين؛ إذ تعرض ريم السباعي أعمالا غنية بالألوان الزاهية والشخصيات النسائية المستوحاة من التراث المغربي، بينما يقدم أحمد بناني أعمالا نحتية وتشكيلية أكثر تجريدا وتأملا، تتمحور حول الحجاب والمادة والحركة.
وتتميز لوحات ريم السباعي بألوان مشرقة تمزج بين الأزرق والوردي والأصفر والأخضر، لتجسد هيئات نسائية وموسيقيات يحملن آلات تقليدية مغربية، في أعمال تحتفي بالفرح والذاكرة الثقافية والهوية المغربية.
أما أحمد بناني، فيقترح من خلال أعماله عالما بصريا هادئا، تستحضر فيه الأشكال الملفوفة والمنحوتات المعدنية دلالات الحجاب والريح وتحولات المادة، في حوار فني بين الحضور والغياب، والصلابة والخفة.
وأكد مدير المدرسة العليا لمهن الهندسة المعمارية والبناء بالجامعة الخاصة لفاس، مصطفى أقلعي، أن هذا المعرض ينسجم مع الطابع متعدد التخصصات لـ”أيام فاس للتصميم 2026”، من خلال الجمع بين الندوات العلمية والمعارض الفنية.
من جانبها، اعتبرت ريم السباعي أن افتتاح هذا الفضاء الجديد يشكل مبادرة مهمة لتنشيط الحياة الثقافية والفنية بمدينة فاس، مشيرة إلى أن أعمالها تستلهم ألوان المغرب الزاهية المرتبطة بالفرح والبهجة.
بدوره، أكد أحمد بناني أن الرواق الجديد سيكون فضاء محفزا للفنانين الشباب، ومنصة لإبراز المواهب الصاعدة والتعبير الفني المعاصر.
ويستمر هذا المعرض، المفتوح أمام العموم، إلى غاية 15 ماي الجاري، ضمن فعاليات “أيام فاس للتصميم 2026”، التي تروم تعزيز الحوار بين الهندسة المعمارية والتصميم والفن والإبداع المعاصر.












