أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكتيري، أن معركة جومبلو تظل محطة خالدة في الذاكرة المشتركة بين المغرب وبلجيكا، ورمزا للأخوة والتضامن والدفاع عن قيم الحرية والسلام.
وأوضح الكتيري، خلال لقاء تواصلي ببروكسل مع جمعيات مغربية، بمناسبة الذكرى الـ86 لهذه المعركة، أن الجنود المغاربة الذين شاركوا فيها سنة 1940 أبانوا عن شجاعة استثنائية في مواجهة النازية، وكتبوا بتضحياتهم صفحة مشرقة في تاريخ تحرير أوروبا.
وأشار إلى أن هؤلاء الجنود استجابوا لنداء السلطان الراحل محمد بن يوسف سنة 1939، وشاركوا ضمن صفوف الجيش الفرنسي إلى جانب قوات الحلفاء، دفاعا عن الحرية والكرامة الإنسانية.
كما أبرز أن آلاف الجنود المغاربة سقطوا قتلى أو جرحى أو مفقودين خلال تلك المواجهات، مؤكدا أن المقابر التي تضم رفاتهم تشهد على حجم التضحيات التي قدموها.
وشدد الكتيري على ضرورة الاعتراف الكامل بمساهمة الجنود المغاربة في انتصار الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية، وصون هذا الإرث التاريخي ونقله إلى الأجيال الصاعدة، خاصة بين أفراد الجالية المغربية ببلجيكا.
وأكد أن العلاقات المغربية-البلجيكية ليست فقط دبلوماسية ومؤسساتية، بل إنسانية ومرتبطة بتاريخ مشترك عميق، داعيا الشباب المغربي المقيم ببلجيكا إلى الافتخار بإرث أجدادهم.
وأشار إلى أن المندوبية السامية تواصل جهودها لحفظ الذاكرة الوطنية، من خلال إصدارات ووثائق تاريخية ومشاريع علمية وتوثيقية.
وتخلل اللقاء، الذي نظمته جمعية “عيون يما” بتنسيق مع المندوبية، عرض شهادات ووثائق حول مساهمة الجنود المغاربة في تحرير عدد من المدن الأوروبية، في أجواء طبعتها روح الوفاء والاعتراف.












