أطلقت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم طانطان خدمات أكاديمية “حادكات طانطان” لفنون الطبخ والحلويات، في مبادرة تهدف إلى دعم النساء في وضعية صعبة وتمكينهن اقتصاديا واجتماعيا.
وتندرج هذه الأكاديمية ضمن برنامج “مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة”، باعتبارها فضاء تكوينيا يمنح المستفيدات فرصة تعلم مهنة في مجال الطبخ والحلويات، بما يساعدهن على ولوج سوق الشغل أو إطلاق مشاريع صغيرة مدرة للدخل.
ورُصد لهذا المشروع غلاف مالي يفوق 2.2 مليون درهم، في إطار شراكة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بطانطان، والمجلس الإقليمي، وجمعية “حادكات طانطان” لفنون الطبخ والحلويات، التي تتولى تسيير الأكاديمية.
وتستهدف هذه البنية التكوينية حوالي 200 امرأة، موزعات على فوجين، للاستفادة من تكوين في إعداد الأطباق والحلويات المغربية والعصرية، وفق أساليب حديثة تراعي متطلبات سوق الشغل.
وتؤكد الشاف نزهة باسدات، المؤطرة في شعبة الطبخ والحلويات، أن الأكاديمية تشكل فرصة حقيقية لنساء الإقليم، خاصة اللواتي يواجهن ظروفا صعبة، من أجل اكتساب مهارات عملية تساعدهن على تحقيق الاستقلالية المادية وتحسين دخلهن.
ولا يقتصر دور الأكاديمية على التكوين التقني فقط، بل يمتد إلى تعزيز الثقة بالنفس وروح المبادرة والانضباط لدى المستفيدات، بما يجعلها فضاء لصناعة الأمل وتحويل الطموح إلى مشاريع واقعية.
من جهته، أوضح عبد العزيز باني، رئيس مصلحة برنامج “مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة” بعمالة إقليم طانطان، أن هذه المبادرة توفر تكوينا مجانيا للنساء في مجال الطبخ والحلويات، بهدف تحسين ظروفهن المعيشية وإدماجهن في سوق الشغل.
وأكدت عدد من المستفيدات أن التكوين داخل الأكاديمية شكل نقطة تحول في حياتهن، بعدما أتاح لهن فرصة تعلم حرفة يمكن أن تضمن لهن دخلا قارا ومستقبلا أكثر استقرارا.
وهكذا، تبرز أكاديمية “حادكات طانطان” كمشروع اجتماعي وتكويني واعد، يسهم في نقل النساء المستفيدات من وضعية الهشاشة إلى فضاء الإبداع والإنتاج والاعتماد على الذات.












