انطلقت، يوم الخميس بمدينة الداخلة، أشغال الدورة الثانية والعشرين للمؤتمر الوطني لأمراض الدم، المنظم على مدى ثلاثة أيام بمبادرة من الجمعية المغربية لأمراض الدم.
ويعد هذا المؤتمر من أبرز المواعيد العلمية في المجال الطبي على الصعيد الوطني، إذ يجمع أخصائيين مغاربة وأجانب لمناقشة آخر المستجدات المرتبطة بأمراض الدم والجهاز الدموي، خاصة فقر الدم، وسرطانات الدم، والأمراض الوراثية المرتبطة بالدم.
ويشكل هذا اللقاء العلمي فضاء لتبادل الخبرات والمعارف بين الأطباء والباحثين ومهنيي الصحة، إلى جانب التفكير في سبل تحسين التشخيص والتكفل بالمرضى وتتبع حالتهم الصحية.
وفي هذا السياق، أكدت صفاء الركراكي، رئيسة مصلحة أمراض الدم بالمستشفى الجامعي بطنجة والكاتبة العامة للجمعية المغربية لأمراض الدم، أن المؤتمر يسلط الضوء على التطورات الطبية والعلمية الحديثة في مجال أمراض الدم، سواء السرطانية أو غير السرطانية.
وأوضحت أن هذه الدورة تجعل من “العلاجات المبتكرة” محورا أساسيا للنقاش، بالنظر إلى ما تعرفه من تطور في علاج أمراض الدم وتحسين فرص التكفل بالمرضى.
وأضافت أن جلسات المؤتمر ستتناول أيضا مواضيع مرتبطة بزراعة الخلايا الجذعية، وأمراض الدم الوراثية، من بينها الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي.
من جانبه، اعتبر رئيس مصلحة أمراض الدم بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، عبد الله مدني، أن المؤتمر يكتسي أهمية كبيرة، خاصة أنه يتطرق إلى العلاجات المبتكرة للسرطان بشكل عام وسرطانات الدم بشكل خاص، والتي أظهرت نتائج مهمة لفائدة المرضى.
بدوره، شدد البروفيسور مولاي إسماعيل العلمي، المتخصص في أمراض الدم، على أهمية هذا الحدث العلمي، باعتباره مناسبة لإبراز التقدم المحرز في هذا المجال، خصوصا على مستوى العلاجات الحديثة والمبتكرة.
وأشار إلى أن المغرب حقق تطورا ملحوظا في المجال الصحي، مبرزا أن مثل هذه المؤتمرات تساهم في تبادل الخبرات، ووضع استراتيجيات عملية، وتحسين مسار العلاج والتكفل بالمرضى.
ويتضمن برنامج المؤتمر حيزا مهما للتكوين الطبي المستمر وتشجيع البحث العلمي الوطني، من خلال محاضرات وعروض علمية وورشات عمل وجلسات تفاعلية.
وإلى جانب بعده العلمي، يعكس هذا اللقاء المكانة المتنامية للمغرب في مجال البحث والابتكار الطبي على المستوى الإقليمي.
كما يبرز اختيار مدينة الداخلة لاحتضان هذا الحدث رغبة المنظمين في توسيع إشعاع التظاهرات العلمية الوطنية الكبرى، ضمن مقاربة تقوم على الانفتاح المجالي وتعزيز الحضور الدولي.
يشار إلى أن الجمعية المغربية لأمراض الدم تعمل، منذ سنة 2005، على تطوير البحث العلمي والتكوين المستمر وتحسين التكفل بأمراض الدم بالمغرب.












