انتقد نواب برلمانيون، اليوم الإثنين 18 ماي 2026، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، ارتفاع أسعار الأضاحي في الأسواق، معتبرين أن الغلاء الحالي يثقل كاهل المواطنين، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى.
وطالب البرلمانيون الحكومة بالتدخل لمحاصرة المضاربين وتعزيز مراقبة الأسواق، مؤكدين أن أسعار الأضاحي بلغت مستويات قياسية في عدد من المناطق، حيث وصلت بعض الرؤوس إلى ما بين 6 آلاف و7 آلاف درهم.
وأشار المتدخلون إلى أن سعر الخروف كان، في بداية الولاية الحكومية، يتراوح بين 2500 و3000 درهم، قبل أن يرتفع اليوم إلى 5000 درهم فما فوق، في وقت لا يتجاوز فيه الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص حوالي 3100 درهم.
كما انتقد عدد من النواب الدعم الذي خصصته الحكومة في السنوات الماضية لمستوردي الأغنام، معتبرين أن هذه الآلية لم تحقق الأثر المطلوب في تخفيض الأسعار، ولم تنعكس بشكل ملموس على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد البرلمانيون أن عيد الأضحى أصبح يشكل مصدر قلق لعدد من الأسر، بسبب الارتفاع غير المبرر لأسعار الأضاحي، داعين إلى التعامل بصرامة مع المضاربات والوسطاء الذين يؤثرون على الأسعار داخل الأسواق.
وفي رده على هذه الانتقادات، قال وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، إن برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني أعاد الأمل للكسابة والمواطنين، وساهم في إنعاش القطيع الوطني بعد فترة صعبة.
وأكد الوزير أن العرض متوفر، وأن أسعار الأضاحي تبدأ في عدد من الأسواق من 1000 و1500 درهم، مشيرا إلى أن هناك وفرة في الأغنام والماعز الموجهة لعيد الأضحى.
وأوضح البواري أن مجموع القطيع الوطني من الأغنام والماعز بلغ، حسب إحصاء شهر غشت 2025، حوالي 30.7 مليون رأس، منها 23.2 مليون رأس من الأغنام و7.5 ملايين رأس من الماعز.
وأضاف أن تحسن الظروف المناخية، إلى جانب الولادات الخريفية والربيعية، ساعد القطيع الوطني على استعادة توازنه في ظرف قياسي.
وبخصوص العرض الوطني المخصص لعيد الأضحى لهذه السنة، أكد الوزير أنه يقدر بحوالي 9 ملايين رأس من الأغنام والماعز، وهو رقم يفوق الطلب المرتقب، الذي يتراوح ما بين 6 و7 ملايين رأس.
وشدد البواري على أن هذا العرض سيمكن من تلبية حاجيات السوق بشكل مريح، رغم استمرار الجدل حول قدرة المواطنين على اقتناء الأضاحي في ظل المستويات الحالية للأسعار.












