شكل فن السرد في أفلام الرسوم المتحركة القصيرة محور لقاء نظم، الاثنين، ضمن فعاليات الدورة الرابعة والعشرين للمهرجان الدولي لسينما التحريك بمكناس.
وشارك في هذا اللقاء المخرجان ساندرا ديمازيير وبيير-لوك غرانجون، حيث تقاسما مع الجمهور تجربتيهما الفنيتين في صناعة أفلام التحريك، واختياراتهما المرتبطة ببناء الحكاية وتقديمها بصريا.
وأكدت ساندرا ديمازيير أن الفيلم القصير والفيلم الطويل يختلفان من حيث البناء والمدة، غير أن القاسم المشترك بينهما يبقى هو رواية قصة قادرة على ملامسة المتلقي.
وأوضحت أن الفيلم القصير يتطلب سيناريو أكثر تكثيفا واختصارا، بينما يمنح الفيلم الطويل مساحة أوسع لتطوير الشخصيات والأحداث، مشيرة إلى أن أفلام التحريك لا تقتصر فقط على قصص الأبطال الخارقين أو الحيوانات، بل يمكنها تناول مواضيع جادة ومتنوعة بحساسية فنية.
من جانبه، توقف بيير-لوك غرانجون عند خصوصيات تقنية التحريك المتتابع، التي تقوم على تحريك مجسمات أو أشياء حقيقية صورة بعد أخرى، مبرزا أن التقنية المستعملة تؤثر في طريقة تلقي القصة، رغم أن آليات السرد تنطلق دائما من كتابة السيناريو.
وعبر غرانجون عن تفضيله للطرق التقليدية في التحريك بدل الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، حفاظا على البعد الإنساني والحساسية الفنية في التعامل مع الشخصيات.
كما أشاد بالمهرجان الدولي لسينما التحريك بمكناس، معتبرا أنه يشكل فضاء مهما للقاء جمهور متنوع، يضم الأطفال وطلبة مدارس الفنون والمهتمين بهذا المجال.
وتنظم الدورة الرابعة والعشرون للمهرجان، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، تحت شعار “الشباب يصنع سينما التحريك”، مع تركيز خاص على الإبداع الشاب والمواهب المغربية الصاعدة في مجال الرسوم المتحركة.
ويواصل المهرجان، إلى جانب العروض السينمائية، تنظيم ندوات ولقاءات تجمع المهنيين والمبدعين والطلبة لمناقشة قضايا وتحديات سينما التحريك.












