قالت البرلمانية عن حزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، إن عددا من الأسر المغربية تعيش وضعا صعبا مع اقتراب عيد الأضحى، في ظل ارتفاع أسعار الأضاحي وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
ودعت منيب، في تصريح لها، إلى التعامل مع هذه الظرفية بواقعية، معتبرة أن المواطن غير القادر على شراء الأضحية لا ينبغي أن يثقل كاهله أكثر، وقالت: “اللي ما قادرش يخليه يبعبع، وما نشريش علاش غادي نشري وأنا الأجر ديالي قليل أو المدخول ديالي هزيل”.
وأوضحت البرلمانية أن المغاربة يقبلون على عيد الأضحى هذه السنة في سياق يتسم بغلاء كبير في الأسعار، مشيرة إلى أن المواطنين كانوا ينتظرون مبادرات حكومية تضمن توفير أضاح بجودة مناسبة وبأثمنة في المتناول.
وأضافت أن أسعار الأضاحي في عدد من الأسواق تعرف ارتفاعا ملحوظا، مبرزة أن بعض الخرفان الصغيرة كانت تعرض في الصباح بحوالي 3400 درهم، قبل أن ترتفع أسعارها في نهاية اليوم إلى ما بين 4000 و5000 درهم، بفعل تدخل الوسطاء، فيما تصل أسعار بعض الأكباش إلى 9000 أو 10000 درهم.
واعتبرت منيب أن هذه المستويات لا تتناسب مع القدرة الشرائية لفئات واسعة من المغاربة، خاصة في ظل تدني الأجور وهشاشة المداخيل، محملة جزءا من المسؤولية لاختيارات وسياسات سابقة أثرت، بحسب رأيها، على قطاع تربية الماشية.
وأشارت إلى أن الدولة كانت تتوفر في السابق على ضيعات كبرى مخصصة لتربية المواشي في مناطق عدة، قبل أن يتم تفويتها للخواص دون إلزامهم بالاستمرار في نفس النشاط، معتبرة أن ذلك ساهم في تراجع القطيع وتفاقم الوضع مع سنوات الجفاف.
كما انتقدت منيب طريقة توجيه دعم الأعلاف، معتبرة أن الفلاحين الصغار لا يستفيدون منه بالشكل المطلوب، وأن الدعم يذهب إلى فئات محددة، في وقت تتراجع فيه مهنة تربية الماشية بسبب ضعف الاعتبار الاجتماعي والاقتصادي للكسابة.
وتحدثت البرلمانية عن ما وصفته بـ“الجشع” واستفادة بعض الوسطاء والمضاربين من الدعم والإعفاءات الجمركية، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات كان يفترض أن تساهم في خفض الأسعار، غير أن العكس هو ما حدث، وفق تعبيرها.
وخلصت منيب إلى أن أزمة أسعار الأضاحي تكشف، حسب رأيها، اختلالات عميقة في منظومة الدعم والإنتاج والتوزيع، داعية إلى مراجعة السياسات المعتمدة بما يخدم المواطنين ويحمي قدرتهم الشرائية.












