نجح المغرب في تعزيز موقعه داخل سوق زيت الزيتون الإسبانية، بعدما سجلت صادراته نحو إسبانيا ارتفاعا لافتا خلال عام واحد، مستفيدة من تحديث القطاع وتنامي القدرة الإنتاجية، إلى جانب الأسعار التنافسية مقارنة بالمنتجين الأوروبيين.
ووفق معطيات صادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة والمقاولة الإسبانية عبر منصة “DataComex”، ارتفعت صادرات زيت الزيتون المغربي نحو إسبانيا خلال الشهرين الأولين من العام الجاري من 55.21 طنا إلى 2963.83 طنا، مسجلة زيادة قوية بلغت 5269.57 في المائة.
كما استوردت إسبانيا، بين أكتوبر ودجنبر الماضيين، حوالي 1429.97 طنا من زيت الزيتون المغربي، مقابل 730.83 طنا خلال الفترة نفسها من الموسم السابق، ما يعكس نموا واضحا في بداية الموسم التسويقي.
وبحسب صحيفة “آس” الإسبانية، انتقل المغرب خلال عام واحد من المرتبة العاشرة إلى المرتبة الرابعة ضمن موردي زيت الزيتون للسوق الإسبانية، فيما ارتفعت حصته من إجمالي واردات إسبانيا من 2.01 في المائة إلى 7.48 في المائة.
ويعزو متابعون هذا التقدم إلى الجهود التي بذلها المغرب لتطوير قطاع الزيتون، من خلال تحديث الضيعات الفلاحية، وعصرنة المعاصر، وتوسيع المساحات المزروعة، وتحسين تقنيات الإنتاج.
وتوقعت الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون أن يبلغ إنتاج المغرب من زيت الزيتون خلال الموسم الحالي نحو 200 ألف طن، مقابل حوالي 90 ألف طن في الموسم السابق، أي بزيادة تفوق الضعف.
ويرى مهنيون إسبان أن هذا النمو يمنح المغرب قدرة أكبر على التوسع داخل الأسواق الأوروبية، خاصة في ظل الأسعار التنافسية للمنتج المغربي، مقارنة بارتفاع تكاليف الإنتاج والقيود التنظيمية داخل الاتحاد الأوروبي.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن المغرب قد يتوفر هذا الموسم على فائض يقارب 60 ألف طن موجهة للتصدير، في وقت لم تعد فيه إسبانيا الوجهة الوحيدة للزيت المغربي، بعدما استوردت دول مثل إيطاليا والبرتغال وتونس كميات مهمة خلال الأشهر الماضية.












