تم على مستوى إقليم الصويرة إنجاز ما مجموعه 1217 مشروعا، بغلاف مالي إجمالي بلغ 772,08 مليون درهم، خلال الفترة الممتدة ما بين 2019 و2025، وذلك في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وقدمت هذه الحصيلة، يوم الأربعاء، خلال حفل نظم بمناسبة تخليد الذكرى الـ21 لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحت شعار “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”، بحضور الوالي المنسق الوطني للمبادرة، محمد دردوري، وعامل إقليم الصويرة، محمد رشيد.
وفي كلمة بالمناسبة، نوه محمد دردوري بالتقدم المحرز في مجال التنمية البشرية على مستوى إقليم الصويرة، معتبرا الإقليم نموذجا في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، خاصة من خلال الدينامية التي تعرفها التعاونيات النسائية والمبادرات المدرة للدخل.
كما أبرز التطور المسجل في قطاع التعليم الأولي، حيث انتقل معدل التغطية بالعالم القروي من أقل من 30 في المائة إلى حوالي 95 في المائة، بفضل الجهود المبذولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وأشار دردوري إلى المكتسبات المهمة التي تحققت في مجال الصحة الجماعاتية، خاصة ما يتعلق بصحة الأم والطفل، مؤكدا أن هذه التجربة أصبحت نموذجا بالنظر إلى أثرها في الحد من معدلات الوفيات.
وأشاد أيضا بالمجهودات المبذولة بإقليم الصويرة في مجال الإدماج الاقتصادي للشباب، مشددا على أهمية اعتماد حكامة تشاركية تقوم على التنسيق بين السلطات المحلية والمنتخبين والمجتمع المدني، من أجل تعزيز تتبع وتقييم أثر البرامج المنجزة.
من جانبه، أكد عامل إقليم الصويرة، محمد رشيد، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2005، تضع المواطن في صلب مسلسل التنمية، وتجعل من الرأسمال البشري أولوية أساسية ضمن السياسات العمومية.
ودعا مختلف المتدخلين إلى اعتماد مقاربات مبتكرة وآليات حديثة لتجاوز إكراهات التنمية المحلية، مع تعزيز المكتسبات المحققة لفائدة ساكنة الإقليم، خاصة بالعالم القروي.
من جهتها، قدمت رئيسة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الصويرة، حسنية دماج، عرضا مفصلا حول حصيلة المرحلة الثالثة من المبادرة بالإقليم، موضحة أن المبادرة ساهمت في تمويل المشاريع المنجزة بنسبة بلغت 96 في المائة.
وحسب المعطيات المقدمة، تم إنجاز 97 مشروعا ضمن برنامج “تدارك الخصاص في البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية” بغلاف مالي بلغ 338,44 مليون درهم، و124 مشروعا في إطار برنامج “مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة” بكلفة 52,64 مليون درهم.
كما تم إنجاز 285 مشروعا ضمن برنامج “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب” بغلاف مالي قدره 72,3 مليون درهم، إلى جانب 711 مشروعا في إطار برنامج “الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة” بكلفة بلغت 308,7 مليون درهم.
وعرف الحفل عرض تدخلات عدد من المسؤولين الإقليميين للمصالح اللاممركزة، الذين أبرزوا جهود قطاعاتهم بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مجالات التعليم والصحة والتجهيز والإدماج الاقتصادي والمواكبة الاجتماعية للفئات الهشة.
كما تم عرض شريط مؤسساتي سلط الضوء على قصص نجاح لمشاريع مدعومة من طرف المبادرة على المستوى الإقليمي، إلى جانب شهادات مستفيدين أبرزوا أثر هذه المشاريع على تحسين أوضاع الفئات المستهدفة.
وفي ختام اللقاء، تمت زيارة فضاء للعرض خصص للمشاريع المنجزة بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث أتيحت لعدد من التعاونيات والشباب فرصة عرض وتسويق منتجاتهم وخدماتهم.












