افتتح، الخميس، بالمركز الثقافي “إكليل فاس”، أول معرض للفنون التشكيلية لأطفال منخرطي المركز، تحت شعار “حين يتحدث الطفل بريشته”، وذلك في إطار الأنشطة التي تنظمها مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين لفائدة أسرة التعليم.
وشهد افتتاح هذه المبادرة الفنية حضور أسر الأطفال المنخرطين وأطر المركز، في أجواء احتفالية سلطت الضوء على مواهب فنية صاعدة، استطاعت التعبير عن أحاسيسها وخيالها من خلال الرسم والصباغة.
وأوضح رضا ماتيش، المسؤول عن البرمجة والتنشيط بمركز “إكليل”، أن هذا المعرض يشكل تتويجا لسنة كاملة من الإبداع داخل ورشة الرسم والصباغة، مبرزا أن الورشة وفرت للأطفال فضاء للتعبير عن مشاعرهم وإبراز مواهبهم الفنية.
وأضاف أن المركز يسعى، من خلال هذه الأنشطة، إلى ترسيخ قيم المواطنة وحب الوطن لدى الأجيال الصاعدة، عبر الفن التشكيلي والرسم باعتبارهما وسيلتين للتربية والتعبير.
من جهتها، أكدت مديرة مركز “إكليل فاس”، كنزة كعزوز، أن هذا المعرض الجماعي يعد تجربة غير مسبوقة، إذ يتيح للأطفال المستفيدين من ورشة الرسم والصباغة إبراز قدراتهم الفنية والتعبير عن مشاعرهم بحرية.
وأوضحت أن المعرض يضم أعمال 13 فنانا صغيرا تتراوح أعمارهم بين 6 و13 سنة، شاركوا خلال السنة الجارية في ورشة الرسم والفنون التشكيلية بالمركز، مشيدة بجودة الأعمال المنجزة من طرف الأطفال ومؤطريهم.
ويتيح المعرض للجمهور وأسر الأطفال فرصة اكتشاف ثمار تعلم المشاركين الصغار وتعبيرات خيالهم، من خلال أعمال فنية متنوعة تعكس حسهم الإبداعي وقدرتهم على تحويل الأفكار والمشاعر إلى لوحات متميزة.
ومن خلال هذه المبادرة، يجدد المركز الثقافي “إكليل فاس” التزامه بتعميم التربية الفنية والثقافية لفائدة أطفال منخرطي المؤسسة، والعمل على تنمية الحس الإبداعي لديهم منذ سن مبكرة.
وأكد المنظمون أن هذا المعرض لا يمثل مجرد عرض لأعمال فنية، بل ثمرة مسار طويل من الإبداع والصبر واكتشاف الذات، معتبرين أنه دليل على أن الطفل، حين يحظى بالمواكبة السليمة والتأطير الجاد، يصبح قادرا على ترجمة مشاعره وأحلامه ورؤيته للعالم إلى أعمال فنية مؤثرة.
كما عبر مسؤولو المركز عن طموحهم في جعل هذا المعرض موعدا سنويا بارزا، ومحطة أساسية في مسار كل طفل، حتى يرى عمله الفني معروضا ومعترفا به ومحتفى به بعد نهاية تجربته داخل الورشة.












