أجرى وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الجمعة بالرباط، مباحثات مع وزير الطاقة والماء بجمهورية مالي، تييموكو تراوري، تمحورت حول سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجال تدبير الموارد المائية ومواجهة التحديات المرتبطة بالأمن المائي.
وتناول الجانبان عددا من المجالات ذات الاهتمام المشترك، من بينها التكوين وتعزيز قدرات الأطر المالية داخل المعاهد المغربية، ومواكبة مالي في مجال الأرصاد الجوية، بما في ذلك انضمامها إلى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إلى جانب الاستفادة من برنامج الأمطار الاصطناعية.
واستعرض بركة، خلال هذا اللقاء، أبرز محاور السياسة الوطنية للماء، المنسجمة مع التوجيهات الملكية، خاصة مواصلة البرنامج الوطني للسدود، وإنجاز “الطرق السيارة للماء”، وتعبئة الموارد المائية غير التقليدية عبر تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة.
كما أبرز الوزير أهمية نشر محطات متنقلة لمعالجة المياه قليلة الملوحة والأجاجة لفائدة العالم القروي، واعتماد برامج الاقتصاد في الماء، خصوصا في القطاع الفلاحي، فضلا عن رقمنة القطاع وإرساء عقود الفرشات المائية.
وأشار بركة إلى أن التدبير المندمج للموارد المائية يتم على مستوى الأحواض عبر وكالات الأحواض المائية، باعتبارها أداة أساسية لحكامة قطاع الماء، وذلك ضمن تخطيط استراتيجي يمتد إلى أفق سنة 2050.
وأكد الوزير، في تصريح للصحافة، أن اللقاء شكل مناسبة لتقاسم التجربة المغربية في مجال الماء، والعمل على إعداد اتفاقية تعاون مع جمهورية مالي، بهدف مواكبة مخططها الجديد للماء عبر تقديم الدعم التقني والخبرة اللازمة، خاصة في مجالات الحكامة والتكيف مع التغيرات المناخية.
من جانبه، أشاد وزير الطاقة والماء المالي بجودة الخبرة المغربية في تدبير الموارد المائية، معتبرا أن الحلول التي عرضها المغرب تكتسي أهمية استراتيجية بالنسبة لبلاده.
وأعرب تراوري عن اهتمام مالي بعدة مكونات من النموذج المغربي، خاصة منظومة الإنذار المبكر للوقاية من الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات، والتتبع الآني لجودة المياه، والمحطات المتنقلة لمعالجتها، وتثمين مياه الأمطار، وشرطة الماء.
كما شدد على أهمية تعزيز قدرات الأطر والمدبرين الماليين في مجال تدبير الموارد المائية، مبرزا أن اللقاء جرى في أجواء أخوية ومكن من بحث حلول عملية للمشاكل الراهنة والملحة، مع بلورة رؤية استراتيجية على المديين المتوسط والبعيد.
وفي ختام المباحثات، اتفق الجانبان على إعداد إطار جديد للتعاون الثنائي في قطاع الماء، يغطي مختلف المحاور التي تمت مناقشتها، مع تنظيم بعثة تقنية مغربية إلى مالي، وزيارة عمل لوفد مالي إلى المملكة.
وأكدت وزارة التجهيز والماء أن هذا اللقاء يندرج في إطار العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع المغرب ومالي، ويجسد تضامن المملكة مع الشعب المالي في مواجهة التحديات المائية، من خلال مواكبة هيكلية للبرنامج المالي للماء عبر اتفاقية تعاون جديدة وبرنامج عملي بمؤشرات تتبع دقيقة.












