شاركت سفارة المملكة المغربية بجمهورية أندونيسيا في فعاليات الاحتفال بيوم إفريقيا 2026، الذي احتضنته العاصمة جاكرتا، بمشاركة عدد من البعثات الدبلوماسية الإفريقية المعتمدة لدى أندونيسيا، وسط حضور رسمي ودبلوماسي وثقافي واسع.
وشكلت هذه التظاهرة مناسبة لإبراز الدينامية التي تشهدها القارة الإفريقية، وتسليط الضوء على فرص التعاون بين إفريقيا وأندونيسيا في إطار الشراكة جنوب-جنوب وروح باندونغ التي تقوم على التضامن والتعاون بين الدول النامية.
وفي هذا السياق، أقامت سفارة المغرب رواقا ثقافيا وفنيا عرف الزوار بغنى وتنوع التراث المغربي، من خلال عرض الأزياء التقليدية المغربية، من بينها القفطان والتكشيطة والأزياء الريفية والصحراوية، إلى جانب تقديم نماذج من المطبخ المغربي الأصيل الذي استقطب اهتمام الحاضرين.
وحظي الرواق المغربي بإقبال كبير من الزوار والدبلوماسيين والمسؤولين الأندونيسيين، الذين أشادوا بأصالة الثقافة المغربية وجودة الصناعة التقليدية الوطنية وتنوع الموروث الحضاري للمملكة.
كما شاركت السفارة المغربية في مباراة ودية لكرة القدم جمعت فريق السلك الدبلوماسي الإفريقي بفريق وزارة الشؤون الخارجية الأندونيسية، في أجواء طبعتها الروح الرياضية والتقارب الثقافي، تأكيدا لدور الرياضة في تعزيز الحوار بين الشعوب.
واستغل سفير جلالة الملك لدى أندونيسيا، رضوان الحسيني، هذه المناسبة لعقد لقاءات وتبادلات مع مسؤولين ودبلوماسيين وفاعلين اقتصاديين وثقافيين، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز حضور المغرب وتوسيع شبكة شراكاته داخل الفضاءين الإفريقي والآسيوي.
كما سجلت الجالية المغربية المقيمة بأندونيسيا حضورا لافتا خلال هذه الاحتفالات، حيث ساهمت في التعريف بصورة المغرب والتعبير عن ارتباطها بالهوية الوطنية في أجواء من الانفتاح والتعايش.
وأكد المتدخلون خلال هذه المناسبة على المكانة المتنامية للقارة الإفريقية باعتبارها فضاء استراتيجيا للنمو والابتكار والاستثمار، مع التشديد على أهمية تطوير التعاون الإفريقي-الأندونيسي في مجالات حيوية، تشمل الأمن الغذائي والطاقة والتصنيع والرقمنة والتنمية البشرية.
وتعكس مشاركة المغرب في هذه التظاهرة التزامه المتواصل بتعزيز التعاون جنوب-جنوب وترسيخ الحوار الثقافي، إلى جانب مواصلة الترويج لصورة المملكة كبلد منفتح ومستقر ومتشبث بعمقه الإفريقي.












