اختتمت وكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذية للجنة القدس برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء بالقدس، المرحلة الثالثة من برنامجها التدريبي في “الكفاءة المهنية في الاستيراد والتصدير”، المنجز بشراكة مع الغرفة التجارية الصناعية العربية في القدس.
وشملت هذه المرحلة أربعة لقاءات تدريبية احتضنها مقر الغرفة التجارية بالقدس، بهدف تعزيز كفاءة التجار المقدسيين، خاصة الشباب وأصحاب المشاريع الصغيرة، وتمكينهم من مواكبة المستجدات المرتبطة بالقوانين والإجراءات الجمركية.
ويروم البرنامج مساعدة التجار على الحد من الخسائر المالية، وتقليص الاعتماد على الوسطاء، وتحسين قدراتهم في تدبير عمليات الشحن والاستيراد والتصدير وفق ممارسات مهنية حديثة.
وأكد المدير العام للغرفة التجارية الصناعية العربية في القدس، لؤي الحسيني، أن هذه الدورة تأتي في ظرفية اقتصادية صعبة تمر بها القدس، موجها الشكر لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على دعمه المتواصل للمدينة وأهلها، وللوكالة على رعايتها المستمرة للبرامج الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية.
وأضاف أن تطوير معارف التجار يساهم في خفض التكاليف التشغيلية، وتعزيز صمودهم، وتحسين الواقع الاقتصادي بالمدينة، معتبرا أن بناء القدرات يعد من أهم أدوات التمكين الاقتصادي.
من جانبه، قال رائد سعادة، مدير أحد الفنادق في القدس، إن الدورة مكنته من اكتساب معارف عملية في مجالات الشحن والاستيراد والتصدير، خاصة ما يتعلق بإجراءات الشحن، والتصنيفات الجمركية، وآليات استلام البضائع، بما سيساعده على تقليص تكاليف شراء احتياجات الفندق.
بدورها، أوضحت ميرا صبيح، صاحبة مركز تجميل في القدس، أن الدورة زودتها بمهارات ستساعدها على استيراد الأجهزة والمعدات اللازمة لمركزها بكفاءة أكبر وتكاليف أقل، معربة عن تقديرها للمملكة المغربية ولوكالة بيت مال القدس الشريف والغرفة التجارية على تنظيم هذه المبادرات.
وأوضح المدرب هاني جابر أن الدورة ركزت على تعريف المشاركين بمفاهيم سلاسل التوريد وسلاسل القيمة، وإكسابهم المهارات الأساسية في مجالي الاستيراد والتصدير، بما يعزز قدرتهم على توسيع أنشطتهم التجارية والولوج إلى أسواق جديدة.
وأفادت الوكالة بأن هذا البرنامج يندرج في إطار اتفاقية تعاون أبرمتها مع الغرفة التجارية الصناعية العربية في القدس في فبراير 2026، لتمويل أربع دورات تدريبية متخصصة تستهدف التجار وأصحاب المشاريع في مختلف مناطق محافظة القدس.
وانطلقت هذه الدورات تباعا في العيزرية والرام والقدس، بمعدل نحو 30 مستفيدا في كل دورة، بما يساهم في توسيع قاعدة المستفيدين من التدريب المهني، وتعزيز جاهزية التجار المقدسيين للتعامل مع متطلبات التجارة الحديثة.












