أكدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن المغرب استقبل خلال سنة 2025 أكثر من مليون سائح إيطالي، مبرزة أن إطلاق السفينة الجديدة “GNV Aurora” من شأنه تعزيز هذه الدينامية وتقوية الربط البحري بين المملكة وإيطاليا.
وجاء تصريح الوزيرة خلال الحفل الرسمي لتسمية السفينة الجديدة التابعة لشركة “GNV” الإيطالية، والذي احتضنه ميناء طنجة المدينة، مساء أمس الإثنين، بحضور مسؤولين مغاربة وإيطاليين وممثلي الشركة، إلى جانب فاعلين في مجالات النقل البحري والسياحة.
وقالت عمور إن وصول السفينة الجديدة يمثل مرحلة مهمة في تطوير الربط البحري بين المغرب وإيطاليا، خاصة أن السوق الإيطالية أصبحت تحتل مكانة بارزة ضمن الأسواق المصدرة للسياح نحو المملكة، حيث تعد حاليا خامس سوق سياحية بالنسبة للمغرب.
وأوضحت الوزيرة أن حوالي 15 في المائة من السياح الإيطاليين الذين زاروا المغرب خلال السنة الماضية وصلوا عبر النقل البحري، معتبرة أن السفينة الجديدة ستساهم في تحسين العرض البحري بين المغرب وأوروبا، ودعم جاذبية عدد من الوجهات المغربية، خاصة طنجة والناظور.
وأضافت أن هذا الاستثمار سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد المحلي، من خلال تنشيط قطاعات السياحة والنقل والخدمات، فضلا عن تعزيز مكانة المغرب كقطب سياحي ولوجستي يربط بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
وشددت عمور على أن تطوير النقل البحري يشكل رافعة مهمة لدعم تنافسية الوجهة المغربية، إلى جانب النقل الجوي، خصوصا بالنسبة للسياح وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يعتمدون بشكل كبير على الخطوط البحرية خلال تنقلاتهم.
وربطت الوزيرة هذه الدينامية بالنمو الذي يعرفه القطاع السياحي الوطني، مشيرة إلى أن المغرب تمكن خلال السنوات الأخيرة من مضاعفة عدد الوافدين، لينتقل من حوالي 10 ملايين إلى نحو 20 مليون سائح، بفضل الاستثمارات المنجزة في البنيات التحتية والنقل والترويج السياحي.
وعرف حفل تسمية سفينة “GNV Aurora” حضور عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، وباسكوال سالزانو، سفير إيطاليا بالمغرب، وماتيو كاتاني، المدير العام لشركة “GNV”، ومحمد القباج، شريك الشركة بالمغرب، إلى جانب مسؤولين من مجموعة “MSC” المالكة للشركة وممثلين عن مؤسسة محمد الخامس للتضامن.
وتضمن الحفل فقرات فنية وعروضا تعريفية بالسفينة الجديدة وبخدماتها، قبل تنظيم جولة داخل مرافقها للاطلاع على تجهيزاتها ومقصوراتها، تلتها مأدبة عشاء على متن السفينة.
وكانت شركة “GNV” قد أعلنت، خلال مؤتمر صحفي بمدينة تطوان، دخول سفينتها الجديدة الخدمة ضمن الخطوط البحرية الرابطة بين المغرب وأوروبا، في إطار استراتيجية تروم تحديث أسطولها وتعزيز النقل البحري المستدام.
وأكد مسؤولو الشركة أن “GNV Aurora” تعد من بين أحدث السفن من حيث التكنولوجيا والتجهيزات ومعايير السلامة والاستدامة البيئية، إذ تشتغل بالغاز الطبيعي المسال، بما يساهم في تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون مقارنة بالوقود التقليدي.
وأوضح ماتيو كاتاني أن المجموعة خصصت اثنتين من أصل أربع سفن جديدة تعمل بالغاز الطبيعي المسال للخطوط المغربية الأوروبية، مبرزا أن هذا الاختيار يعكس أهمية المغرب ضمن استراتيجية الشركة، خاصة في ظل تطور بنياته التحتية واستعداداته لاحتضان كأس العالم 2030.
وأشار إلى أن الشركة تراهن على جعل الخطوط البحرية بين المغرب وأوروبا نواة لأول ممر بحري مستدام، يواكب التحولات التي يعرفها قطاع النقل البحري على المستوى الدولي.
من جانبه، أكد محمد القباج أن تخصيص أحدث سفينتين للمغرب، وهما “GNV Aurora” و”GNV Virgo” المرتقب تشغيلها خلال يوليوز المقبل، يعكس الثقة في السوق المغربية، مشيرا إلى أن السفينتين موجهتان أساسا لخدمة الجالية المغربية والمسافرين بين المملكة والموانئ الأوروبية.
كما أبرز مسؤولو الشركة أن السفينة الجديدة تراهن على تحسين تجربة السفر، من خلال مقصورات وخدمات متنوعة، وبرامج للولاء، إلى جانب إبراز الهوية المغربية على متنها عبر طاقم مغربي ومنتجات ومأكولات وصناعات تقليدية محلية.
وتعمل الشركة، بتنسيق مع مختلف المتدخلين بمينائي طنجة المتوسط والناظور، على تحسين انسيابية العبور وتقليص فترات الانتظار خلال عملية “مرحبا”، التي تعد من أكبر عمليات التنقل الموسمية عبر البحر الأبيض المتوسط.











