دعت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، يوم الثلاثاء بنيويورك، إلى تجديد الالتزام الجماعي بالدفاع عن حقوق الإنسان، وتعزيز السلم والتنمية، في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها العالم.
وأكدت بوعياش، التي تترأس أيضا التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، خلال اللقاء السنوي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول حقوق الإنسان وسيادة القانون، أن بناء مجتمعات أكثر عدلا واستقرارا يقتضي ترسيخ سيادة القانون وتعزيز العمل متعدد الأطراف.
واعتبرت أن العالم يعيش اليوم “أزمة ثقة” تمس العلاقة بين المواطنين والمؤسسات، خاصة على المستويين الإقليمي والدولي، في سياق يتسم بتراجع تمويل قضايا الحقوق والتنمية وضعف التعاون الدولي متعدد الأطراف.
وأوضحت أن هذه الأزمة لا تعني رفض الشعوب للمؤسسات، بقدر ما تعكس تراجعا في الثقة بقدرتها على العمل بعدالة وفعالية وبشكل منسق، مشيرة إلى أن استمرار النزاعات وتوسع الفوارق الاجتماعية والاقتصادية يزيدان من مشاعر الإحباط في عدد من مناطق العالم.
وفي هذا السياق، شددت بوعياش على ضرورة مراجعة المقاربات التقليدية في التعامل مع الأزمات، معتبرة أن التنمية والأمن وحقوق الإنسان وسيادة القانون ليست ملفات منفصلة، بل عناصر مترابطة لهدف واحد يتمثل في بناء مجتمعات أكثر عدلا واستقرارا وقدرة على الصمود.
كما أبرزت الدور المحوري للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في التنبيه إلى هذه الأزمات والمساهمة في إعادة بناء جسور الثقة بين المؤسسات والمجتمع.
ويناقش هذا الاجتماع رفيع المستوى، الممتد من 2 إلى 4 يونيو، قضايا سيادة القانون، والأمن، وحقوق الإنسان، والعمل المحلي، وتوطيد السلام، بهدف بناء مجتمعات آمنة وشاملة وأكثر مرونة.












