استفاد طلبة ماستر “علوم البيولوجيا والبيوتكنولوجيا النباتية” بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، التابعة لجامعة محمد الأول بوجدة، اليوم الأربعاء، من خرجة علمية وتكوينية ميدانية إلى ضيعة فلاحية عصرية لإنتاج العنب بسهل “كارت” بجماعة بني وكيل بإقليم الناظور.
وخصصت هذه الزيارة لاكتشاف أحدث التكنولوجيات الرقمية المعتمدة في مجال التشخيص الزراعي الدقيق، في إطار الأبحاث العلمية التي تروم تمكين الكفاءات الشابة من آليات الابتكار الزراعي، وتعزيز استدامة الإنتاج في ظل التغيرات المناخية.
وتلقى الطلبة الباحثون، خلال هذه الخرجة، تدريبات عملية حول تشغيل وتوجيه الطائرات المسيرة “الدرون”، واستكشاف تطبيقاتها في تدبير المدخلات الفلاحية، وعقلنة استعمال الأسمدة ومياه السقي، بما يساهم في حماية البيئة ورفع المردودية الاقتصادية للضيعات.
وأكد كمال أبركاني، الأستاذ بالكلية متعددة التخصصات بالناظور والخبير في الهندسة والعلوم الزراعية، أن هذه الدورة التكوينية تندرج في إطار الانخراط التدريجي للمغرب في الفلاحة الذكية والمستدامة، مبرزا أهمية المجسات والحلول الرقمية المحمولة جوا في تحديد الاحتياجات الدقيقة والآنية للنباتات.
وأضاف أن الزيارة شكلت فرصة لتعريف الطلبة بالجوانب القانونية والمساطر الإدارية والمعايير التنظيمية التي تؤطر استعمال الطائرات المسيرة في المجال الزراعي.
وشدد أبركاني على أن الرهان المستقبلي للمغرب لا يقتصر على استيراد الحلول التكنولوجية، بل يمتد إلى توطين وتصنيع هذه التقنيات محليا بكفاءات مغربية، مع العمل على تعميمها لفائدة صغار ومتوسطي الفلاحين.
من جهتهم، أشاد الطلبة الباحثون بأهمية الجمع بين التكوين الأكاديمي والممارسة الميدانية، معتبرين أن أدوات الاستشعار عن بعد تتيح رصدا دقيقا واستباقيا للظواهر الفلاحية، وتساعد على تشخيص أمراض النباتات في مراحلها الأولى، وتتبع الحالة الصحية للمحاصيل وتحسين جودة المنتجات الغذائية.












