كشفت نتائج استطلاع رأي حديث للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن قضايا النظافة والبيئة تتصدر السلوكات غير المدنية في المجتمع المغربي، بنسبة 77 في المئة، خاصة ما يتعلق بالنفايات والتلوث وتخريب التجهيزات العمومية.
وأظهر الاستطلاع، المضمن في تقرير للمجلس حول “السلوك المدني في الفضاءات العمومية نحو ترسيخ قيم المواطنة في خدمة التنمية المستدامة”، أن تصرفات العنف والسلوكيات غير السوية، من قبيل العدوانية والتحرش والتصريحات العدائية، جاءت في المرتبة الثانية بنسبة 74 في المئة.
كما أشار التقرير إلى أن السلوكيات غير المدنية في الطرق، وفي مقدمتها عدم احترام قانون السير والسلوكيات الخطيرة، حلت ضمن أبرز المظاهر المثيرة للقلق، بنسبة 40 في المئة.
وبخصوص تقييم مستوى السلوك المدني، اعتبر 7 في المئة من المستجوبين أنه “مرتفع جدا”، و52 في المئة أنه “مرتفع”، في حين رأى 32 في المئة أنه “ضعيف”، و9 في المئة أنه “ضعيف جدا”.
وفي ما يتعلق بتطور السلوك المدني، أفاد الاستطلاع، الذي شمل 1012 شخصا بهامش خطأ بلغ 3 في المئة، أن 59 في المئة من المستجوبين يرون أن مستوى السلوك المدني في تحسن، مقابل 24 في المئة يعتبرونه مستقرا، و18 في المئة يرونه في تراجع.
أما بخصوص الفضاءات العمومية الأكثر تضررا من السلوك غير المدني، فقد تصدرت الطرق العمومية والفضاءات الحضرية القائمة بنسبة 67 في المئة، تليها وسائل النقل العمومية والمرافق العمومية بنسبة 61 في المئة لكل منهما، ثم المواقع الطبيعية والشواطئ بنسبة 37 في المئة.
وفي محور انتظارات المواطنين، أوضح المجلس أن الأولويات تتركز حول ثلاثة مجالات رئيسية، هي المرافق العمومية بنسبة 64 في المئة، والطرق العمومية والفضاءات الحضرية بنسبة 58 في المئة، ثم وسائل النقل العمومي بنسبة 57 في المئة.
وحدد المستجوبون خمس روافع أساسية لتعزيز السلوك المدني بشكل مستدام، في مقدمتها التحسيس والتوعية وترسيخ ثقافة المواطنة بنسبة 70 في المئة، تليها الدعوة إلى تعزيز العقوبات لمحاربة الإفلات من العقاب وإعادة الاعتبار للقانون بنسبة 63 في المئة.
كما دعا 47 في المئة من المشاركين إلى اعتماد القدوة الحسنة من خلال تثمين الدور النموذجي للمؤسسات والشخصيات العمومية، فيما أوصى 45 في المئة بتشجيع المشاركة المواطنة والمبادرات المحلية، مقابل 36 في المئة طالبوا بتحسين البنيات التحتية والتهيئة للحد من السلوكيات غير المدنية.












