يشكل مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الرابط بين نيجيريا والمغرب، خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن الطاقي للمملكة ودعم انتقالها نحو منظومة كهربائية أكثر استدامة، خاصة مع التوجه التدريجي لتقليص الاعتماد على الفحم.
ويمتد المشروع على نحو 6800 كيلومتر، باستثمارات تقدر بـ 25 مليار دولار، وبطاقة نقل تصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، عبر 13 بلدا إفريقيا. وبعد استكمال الدراسات، انتقل المشروع إلى مرحلة اتخاذ القرار النهائي للاستثمار.
ويرى الخبير في الانتقال الطاقي سعيد كمرة أن المشروع قد يساعد المغرب على الاستعداد لمرحلة ما بعد الفحم، خصوصا مع توقع ارتفاع الطلب الوطني على الكهرباء إلى ما بين 85 و90 تيراواط/ساعة بحلول 2040، مقابل نحو 46 تيراواط/ساعة حاليا.
وبحسب التصور الذي قدمه الخبير، يمكن تخصيص جزء من الغاز الموجه للمغرب لإنتاج الكهرباء وتشغيل محطات ذات دورة مركبة، إلى جانب تلبية حاجيات القطاع الصناعي، مع توجيه جزء آخر نحو الأسواق الأوروبية.
كما يمكن أن يساهم الغاز في دعم توسع الطاقات المتجددة لتصل مستقبلا إلى نحو 50 في المائة من المزيج الكهربائي المغربي، مع إمكانية اعتماد مزيج يجمع بين الطاقات المتجددة والغاز الطبيعي والطاقة النووية بعد عام 2045.
وأكد الخبير أن نجاح المشروع يتطلب أيضا بناء منظومة غازية وطنية متكاملة، تربط أنبوب نيجيريا–المغرب بمحطة الغاز الطبيعي المسال العائمة بالناظور، بما يضمن مرونة الإمدادات وتغطية الطلب المتزايد وتعزيز الأمن الطاقي للمملكة.












