.
شهدت خنيفرة تنظيم “منتدى الماء” في إطار فعاليات الدورة الأولى لمهرجان الماء، حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز الأمن المائي بالمملكة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالتغيرات المناخية وتراجع الموارد المائية.وأكد خبراء وأكاديميون ومسؤولون وفاعلون مدنيون ومؤسساتيون، خلال هذا اللقاء، على ضرورة اعتماد رؤية استراتيجية متكاملة تقوم على الانتقال من تدبير الأزمات إلى وضع سياسات استباقية قادرة على ضمان استدامة الموارد المائية، وترسيخ مبادئ العدالة المائية والتضامن بين مختلف الأحواض المائية.كما شدد المتدخلون على أهمية تطوير حكامة مائية حديثة ترتكز على آليات قانونية وتقنية أكثر نجاعة، بما يسمح بتحقيق التوازن بين الجهات، وتعزيز قدرة المناطق الهشة على مواجهة آثار الإجهاد المائي.وتوقف النقاش بشكل خاص عند الوضع البيئي لحوض أم الربيع، باعتباره أحد أهم الأحواض المائية الاستراتيجية بالمملكة، ودوره الحيوي في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، رغم الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها بسبب التغيرات المناخية وارتفاع الطلب على المياه.ودعا المشاركون إلى حماية المنظومات البيئية بالأطلس المتوسط، نظراً لدورها الأساسي في تغذية الموارد المائية الوطنية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الغطاء الغابوي وصون المجاري المائية بالمناطق الجبلية.ويأتي تنظيم هذا المنتدى في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ ثقافة المحافظة على الماء، وتعزيز الوعي بأهمية تدبير الموارد الطبيعية، من خلال أنشطة علمية وثقافية وفنية موازية، تهدف إلى إشراك مختلف الفاعلين في نقاش عمومي حول مستقبل السياسة المائية بالمغرب.











