تنظم كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ما بين 4 و9 يوليوز المقبل، فعاليات الدورة الـ38 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي، تحت شعار: “المسرح الجامعي فضاء لتفاعل شباب المتوسط الأطلسي: نحو دينامية ثقافية عابرة للحدود”.
وتأتي هذه التظاهرة الثقافية والفنية الدولية لتأكيد مكانة المغرب كفضاء للحوار والتبادل الإبداعي بين الشباب من مختلف دول العالم، وانسجاما مع الروح التي قام عليها المهرجان منذ تأسيسه، باعتباره منصة للتلاقي الإنساني والتقارب الحضاري عبر المسرح والفن.
ويواصل المهرجان، الذي يعد من أقدم وأبرز المهرجانات المسرحية الجامعية الدولية، ترسيخ شعاره القائم على “حوار الثقافات وتقارب شبيبة العالم عبر الإبداع والتعبير الفني”، من خلال فتح المجال أمام الطلبة والفنانين والباحثين الشباب لتقاسم التجارب والخبرات، والمشاركة في نقاشات فكرية وفنية تعزز التواصل بين الثقافات.
وتعرف هذه الدورة مشاركة فرق ومؤسسات أكاديمية وفنية من عدة دول، من بينها إيطاليا، وإسبانيا، وأرمينيا، ومصر، وتونس، وفلسطين، إلى جانب مؤسسات جامعية وفنية مغربية، من بينها المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء، والمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، وجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، وجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك.
وتعكس هذه المشاركة الدولية الواسعة المكانة التي راكمها المهرجان على مدى أكثر من ثلاثة عقود، باعتباره فضاء مفتوحا لتجارب المسرح الجامعي، ومنصة لتبادل الرؤى الفنية والتربوية والثقافية بين الأجيال الجديدة من المبدعين.
ويتضمن برنامج الدورة عروضا مسرحية متنافسة تقدمها الفرق المشاركة أمام لجنة تحكيم دولية تضم أسماء بارزة في مجالات المسرح والفنون والثقافة، إلى جانب تنظيم ورشات تكوينية ومحترفات متخصصة لفائدة الطلبة والممارسين الشباب.
كما يشمل المهرجان ندوة دولية فكرية تناقش التحولات الراهنة للمسرح الجامعي، وأدواره الجديدة في تنمية الحس النقدي والجمالي لدى الشباب، وتعزيز قيم الحوار والتنوع والتماسك الاجتماعي داخل المجتمعات المعاصرة.
وتخصص هذه الدورة أيضا لحظات تكريمية للاحتفاء بعدد من الشخصيات التي أسهمت في خدمة المسرح والثقافة والإعلام، اعترافا بعطائها ودورها في دعم المشهد الفني والثقافي.
وتقام مختلف فعاليات المهرجان بعدد من المسارح والمؤسسات الثقافية بالدار البيضاء، بما يجعل من المدينة فضاء مفتوحا لتلاقي الثقافات وتفاعل الطاقات الشابة القادمة من ضفتي البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.












