أعلنت رئيسة بلدية لوس أنجلوس، كارين باس، حالة الطوارئ المحلية في المدينة إثر اندلاع حريق هائل التهم مستودعاً ضخماً للأغذية المجمدة في الطرف الشرقي منذ يوم الأربعاء الماضي. وصنفت السلطات هذا الحادث كأحد أعنف الحرائق التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة، مؤكدة أن هذا الإجراء الاستثنائي يستهدف حشد الموارد وتوسيع نطاق الدعم لتمكين فرق الإطفاء من السيطرة على النيران المستعرة.
وتواجه طواقم الدفاع المدني تعقيدات ميدانية بالغة الحرجة داخل المنشأة المنكوبة التي تمتد على مساحة تقارب 46 ألف متر مربع؛ حيث تسببت النيران في انصهار الألواح الشمسية واشتعال المواد الرغوية العازلة، وسط مخاوف حقيقية من تسرب غاز الأمونيا السام. وقد أسفرت الأزمة عن تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان الأسود غطت مساحات واسعة من سماء المدينة، ممزوجة بروائح البلاستيك المحترق التي انتشرت في أحياء سكنية متعددة.
وفي إطار التدابير الاحترازية، بادرت السلطات بفتح مراكز إغاثة تعمل على مدار الساعة لحماية المتضررين، في حين دعت إدارة الإطفاء المواطنين إلى تقليص التعرض للأجواء الخارجية قدر الإمكان. ورغم إلغاء التوجيهات الصارمة التي ألزمت سكان المناطق المجاورة بالبقاء داخل منازلهم سابقاً، يواصل خبراء جودة الهواء تحذير السكان من ممارسة الأنشطة البدنية في الهواء الطلق، وسط قلق متزايد من التداعيات الصحية والبيئية طويلة المدى التي قد تترتب على هذا الحادث.












