شكلت رهانات الحكامة الترابية والعدالة المجالية، وسبل إرساء تنمية مندمجة ومستدامة بالمجالات الجبلية، محور أشغال الملتقى العلمي الرابع الذي نظمته مؤسسة “روح أجدير الأطلس” بخنيفرة، تحت شعار “الحكامة الترابية والعدالة المجالية.. نحو جيل جديد من المشاريع الترابية المندمجة بإقليم خنيفرة والأطلس المتوسط”.
وهدف هذا اللقاء، المنظم على مدى يومي 20 و21 يونيو، إلى فتح نقاش علمي ومؤسساتي بين الباحثين الجامعيين والخبراء والفاعلين المؤسساتيين والمهتمين بقضايا التنمية المحلية، حول التحديات والإكراهات التي تواجه الحكامة الترابية، خاصة بالمناطق الجبلية ومجالات الأطلس المتوسط.
وأكد المشاركون أن هذا النقاش يندرج في سياق التحولات التنموية والمؤسساتية التي يعرفها المغرب، وما يرافقها من اهتمام متزايد بتعزيز الحكامة الترابية وترسيخ الجهوية المتقدمة، باعتبارها خيارا استراتيجيا لتحقيق التنمية المندمجة وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وأبرز المتدخلون أن اختيار إقليم خنيفرة والأطلس المتوسط موضوعا لهذا الملتقى يعكس أهمية التحديات التنموية المطروحة بالمنطقة، بالنظر إلى ما تزخر به من مؤهلات طبيعية وثقافية واقتصادية، وما تواجهه في المقابل من إكراهات مرتبطة بطبيعتها الجبلية ومتطلبات التنمية المستدامة.
وشدد المشاركون على أن الحكامة الترابية تعد مدخلا أساسيا لتطوير التدبير العمومي المحلي، من خلال تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والاجتماعيين، واعتماد مقاربات تشاركية تساعد على تثمين الموارد المحلية وتوجيهها نحو مشاريع ذات أثر تنموي مستدام.
كما تم التأكيد على أهمية العدالة المجالية باعتبارها رافعة لتحقيق التوازن بين المجالات الترابية، عبر تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، وفك العزلة عن المناطق القروية، وخلق فرص الشغل، وتثمين المنتجات المحلية، وتشجيع السياحة البيئية والتضامنية.
وعرفت أشغال هذا الملتقى مشاركة أساتذة جامعيين وأكاديميين وخبراء وفاعلين مؤسساتيين ومنتخبين، إلى جانب طلبة باحثين وفعاليات من المجتمع المدني، ناقشوا عددا من القضايا المرتبطة بالحكامة الترابية والتنمية المجالية وآفاق تعزيز دينامية التنمية بالأطلس المتوسط.












