استنفرت الأجهزة الأمنية والفرق الإغاثية في قطر جهودها للتعامل مع تداعيات الانفجار الداخلي الذي هزّ مصنعاً في مدينة «رأس لفان» الصناعية شمالي البلاد. وأسفر الحادث، الناجم عن عطل فني طارئ، عن إصابة 54 شخصاً بجروح متفاوتة، في وقت سارعت فيه السلطات إلى طمأنة الرأي العام بالسيطرة على الموقف، مؤكدة عدم تسجيل أي تسريبات خطيرة قد تهدد السلامة العامة أو البيئة المحيطة بالموقع.
وفي تحرك ميداني مكثف، تولت مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية، التابعة لقوة الأمن الداخلي (لخويا)، بالتعاون والتنسيق مع فرق الدفاع المدني، إدارة العمليات في مسرح الحادث. وتركزت الجهود الفورية حول تمشيط المنطقة والبحث المكثف عن 18 شخصاً اعتبروا في عداد المفقودين جراء الانفجار، وذلك في سباق مع الزمن لضمان سلامتهم وتقديم الرعاية اللازمة.
وتكتسب منطقة «رأس لفان»، الواقعة على بعد نحو 80 كيلومتراً شمال العاصمة الدوحة، أهمية استراتيجية بالغة؛ كونها تعتمد كقاعدة برية رئيسية لعمليات معالجة وتصدير الغاز الطبيعي المستخرج من “حقل الشمال” القطري، مما يفسر الاستجابة السريعة والاحترافية من قِبل وزارة الداخلية والجهات المعنية لحصر الأضرار وحماية هذا الشريان الحيوي.












