استفاقت الساحة التراثية والرياضية بالمغرب، صباح اليوم الإثنين، على وقع حادثة سير مفجعة بمدخل بلدية البروج بإقليم سطات، إثر انقلاب شاحنة كانت تقل خيول “التبوريدة” المتوجهة للمشاركة في بطولة المغرب بدار السلام. الحادث المأساوي، الذي وقع على الطريق الرابطة بين البروج وسطات، أسفر عن نفوق عدد من أجود الخيول وإصابة أخرى بجروح متفاوتة الخطورة، وكان من بين الخيول النافقة الحصان الخاص بالمقدم “كمال بابسي”، الذي يمثل إقليم قلعة السراغنة في منافسات جائزة الحسن الثاني الشهيرة.
وفور وقوع الفاجعة، استنفرت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي أجهزتها، حيث انتقلت على وجه السرعة إلى عين المكان لتأمين محيط الحادثة وتسهيل حركة المرور التي شهدت ارتباكاً كبيراً. وبموازاة مع عمليات إجلاء الخيول المصابة ونقل الجيف، فتحت المصالح الأمنية المختصة تحقيقاً دقيقاً تحت إشراف النيابة العامة، للكشف عن الملابسات والظروف الكامنة وراء فقدان السائق السيطرة على الشاحنة وانقلابها عند المدارة الطرقية.
وقد خلفت هذه الواقعة الصادمة موجة عارمة من الحزن والأسى في الأوساط المهتمة بفن التبوريدة وعشاق هذا التراث الأصيل بالمملكة، نظراً للمكانة الرمزية والثقافية الكبيرة التي تحظى بها هذه الخيول المدربة، فضلاً عن قيمتها المادية الباهظة. وفيما تخيم حالة من الصدمة على ممثلي إقليم قلعة السراغنة، تترقب الفعاليات التراثية نتائج التحقيقات الجارية لتحديد المسؤوليات في هذا الحادث الذي ألقى بظلال قاتمة على أجواء البطولة الوطنية بدار السلام.












