انطلقت، اليوم الثلاثاء بالرباط، أشغال الاجتماع الـ38 لخبراء مجموعة وزراء النقل لبلدان غرب البحر الأبيض المتوسط “5+5”، وذلك في إطار التحضيرات للمؤتمر الوزاري الـ11 للمجموعة، المرتقب عقده غدا الأربعاء بعاصمة المملكة.
ويعرف هذا اللقاء التقني مشاركة خبراء يمثلون الدول العشر الأعضاء في المجموعة، إلى جانب مركز دراسات النقل لغرب البحر الأبيض المتوسط، الذي يتولى الأمانة التقنية للمجموعة، وعدد من المنظمات الإقليمية والدولية الشريكة العاملة في مجالات النقل واللوجيستيك والربط الإقليمي.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الكاتب العام لوزارة النقل واللوجيستيك، زين العابدين ابريطل، أن هذا الاجتماع يشكل محطة تحضيرية مهمة للمؤتمر الوزاري، في سياق دولي وإقليمي يعرف تحولات عميقة وتحديات جديدة تفرض تعزيز التنسيق والتعاون بين دول المنطقة.
وأبرز ابريطل أن قطاعات النقل واللوجيستيك أصبحت تحتل مكانة محورية في السياسات العمومية، بالنظر إلى دورها في دعم النمو الاقتصادي، وتعزيز التنافسية، وتطوير المبادلات التجارية، وتقوية الترابط بين الأقاليم والاقتصادات.
كما سلط المسؤول الضوء على التقدم الذي حققه المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في مجال تطوير البنيات التحتية للنقل واللوجيستيك، باعتبارها خيارا استراتيجيا لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار في هذا الصدد إلى المشاريع الكبرى التي أنجزتها المملكة في مجالات الموانئ والمطارات والطرق السيارة والشبكات السككية والمنصات اللوجيستيكية، مبرزا أن هذه الإنجازات ساهمت في تعزيز مكانة المغرب كحلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا، وكمنصة إقليمية للتجارة والاستثمار والخدمات اللوجيستيكية.
وأكد الكاتب العام أن مجموعة وزراء النقل لبلدان غرب البحر الأبيض المتوسط “5+5” رسخت مكانتها كآلية مهمة للتشاور القطاعي في الفضاء المتوسطي، بفضل المبادرات والدراسات والمشاريع التي طورتها لفائدة الدول الأعضاء.
وشدد على الدور الأساسي للخبراء والأطر التقنية في إنجاح هذا التعاون الإقليمي، موضحا أن اجتماع الرباط يشكل فرصة لتقييم التقدم المحرز، واستكمال التحضيرات للمؤتمر الوزاري، وصياغة توصيات توجه عمل المجموعة خلال المرحلة المقبلة.
وتتميز أشغال هذا اليوم بتنظيم حدث مواز في إطار شبكة “MedThink 5+5”، من طرف المعهد الأوروبي للمتوسط ومركز دراسات النقل لغرب البحر الأبيض المتوسط، تحت شعار “النقل في غرب البحر الأبيض المتوسط في مواجهة الأزمة المناخية: تحدي الانتقال نحو منظومة نقل قادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية”.












