دعا المشاركون في جلسة نظمت، اليوم الأربعاء بطنجة، ضمن فعاليات الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، إلى وضع الصحة في صلب سياسات الاستدامة الحضرية والأمن الغذائي.
وشكل هذا اللقاء، المنظم تحت شعار “المقاربة الصحية في قلب استدامة المدن والأمن الغذائي: رؤى من بلدان الجنوب العالمي”، مناسبة لتسليط الضوء على عدد من التجارب والمبادرات المنجزة بدول الجنوب في مجالات الصحة العمومية المحلية، والابتكار الترابي، والسلامة الصحية للمواد الغذائية.
وفي هذا السياق، أكدت ليلى الحموشي، العاملة المديرة المكلفة بالمرافق العمومية المحلية بالمديرية العامة للجماعات الترابية، الدور الاستراتيجي للجماعات الترابية في مواكبة المرافق العمومية المرتبطة بالصحة والأمن الغذائي، مشيرة إلى أن الجماعات تمثل مستوى القرب بامتياز، وتتولى على الخصوص تدبير الماء الصالح للشرب والتطهير السائل وتدبير النفايات.
وأضافت أن المرافق العمومية تشكل خط الدفاع الأول للمواطنين في مواجهة المخاطر الصحية، مبرزة أن وزارة الداخلية، عبر المديرية العامة للجماعات الترابية، تدعم الجماعات تقنيا وماليا من أجل تعزيز قدراتها على تقديم خدمات ذات جودة لفائدة السكان.
من جهته، أكد مدير مراقبة الحدود والاتفاقيات الصحية والصحة النباتية بالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، محمد زردون، أن السلامة الصحية للأغذية تعد ركيزة أساسية للمدن المستدامة، موضحا أنه لا يمكن الحديث عن مدينة شاملة وقادرة على الصمود دون ضمان ولوج المواطنين إلى أغذية آمنة ومراقبة وقابلة للتتبع ومطابقة للمعايير الصحية.
وشدد زردون على أهمية ترسيخ مقاربة “الصحة الواحدة” كمبدأ للحكامة الترابية، من خلال النظر إلى صحة الإنسان والحيوان والنبات والبيئة باعتبارها منظومة مترابطة لا يمكن فصل عناصرها عن بعضها البعض.
كما أبرز أهمية الابتكار والرقمنة والتصديق الإلكتروني وتحليل البيانات وآليات المراقبة القائمة على تقييم المخاطر، من أجل تعزيز فعالية أنظمة السلامة الصحية.
من جانبها، سلطت ناكيتا أبوايا، المسؤولة عن المنتدى العالمي للأغذية بالكاميرون، الضوء على دور الابتكار الرقمي في المناطق القروية الإفريقية، خاصة عبر الحلول التي تتيح ربط صغار المنتجين بالمشترين والحد من ضياع وهدر المواد الغذائية.
أما السيناتورة عن جهة ناوا وعمدة مدينة مايو بكوت ديفوار، لور بافلان دونواهي، فأكدت الترابط الوثيق بين الصحة والأمن الغذائي وبيئة العيش السليمة، مستعرضة تجربة جماعتها في مجالات المطاعم المدرسية والزراعة الغابوية والتطهير الصحي وتعبئة المواطنين حول السياسات المحلية.
بدوره، أشار الأمين العام لجمعية الجماعات المحلية بجنوب إفريقيا، لانس جويل، إلى أن مدن الجنوب العالمي تواجه تداخلا متزايدا للتحديات المرتبطة بالتوسع الحضري السريع، وانعدام الأمن الغذائي، والتغيرات المناخية، والفوارق الاجتماعية، والضغط المتزايد على الأنظمة الصحية.
وتنعقد الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمدينة طنجة خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 25 يونيو الجاري، تحت شعار “جيل جديد من المرافق العمومية المحلية الشاملة”، بمشاركة أكثر من 3000 مشارك، من بينهم وزراء وعمداء كبريات المدن العالمية، إلى جانب خبراء وفاعلين اقتصاديين من مختلف أنحاء العالم.












