يعد البروفيسور جليد السهولي من أبرز الكفاءات الطبية المغربية الألمانية، بعدما كرس مسيرته المهنية للطب والبحث العلمي في مجال أورام النساء، ليصبح مرجعا عالميا في هذا التخصص الدقيق والمتقدم.
وقد حظي البروفيسور السهولي، أمس الثلاثاء، بتكريم خاص من سفيرة المغرب بألمانيا، زهور العلوي، تقديرا لمسيرته الاستثنائية الحافلة بالعطاء والتميز، وما يجسده من نموذج ملهم للاندماج الناجح دون التفريط في الهوية والجذور.
ونشأ السهولي في بيئة متعددة الثقافات واللغات والتقاليد، غير أنه ظل وفيا لجذوره المغربية ومتشبثا بإرثه الثقافي، في مسار يعكس قيما راسخة قوامها التعليم، والاحترام، والتواضع، والاجتهاد، وخدمة المجتمع.
ويشغل البروفيسور السهولي منصب أستاذ بالمستشفى الجامعي “شاريتيه” ببرلين، أحد أعرق المراكز الاستشفائية الجامعية في أوروبا، حيث يتولى إدارة قسم أمراض النساء وجراحة الأورام في حرمي “فيرشو-كلينيكوم” و“بنجامين فرانكلين”.
وبصفته أحد أبرز المتخصصين في أورام النساء، كرس مساره الطبي والعلمي لمكافحة أورام المبيض وعنق الرحم والرحم وقناتي فالوب والبريتون. وقد ساهمت أبحاثه، لا سيما في مجال سرطان المبيض، إلى جانب مقارباته الجراحية المبتكرة، في تطوير المعارف الطبية وتحسين سبل التكفل بالنساء المصابات بهذه الأمراض عبر العالم.
ولا يقتصر إشعاع البروفيسور السهولي على الساحة الألمانية، إذ يتولى أيضا رئاسة المركز الأوروبي للكفاءات في مجال سرطان المبيض، ويشغل منصب المدير المشارك لمركز السرطان بمستشفى “شاريتيه”، كما أسس مجموعة العمل المعنية بالصحة العالمية التابعة للشبكة الألمانية لأورام النساء، ويرأس الجمعية العربية للبحث العلمي في أورام النساء.
ومن خلال هذه المسؤوليات، يساهم السهولي في تعزيز التعاون العلمي والطبي بين أوروبا والعالم العربي وخارجهما، فضلا عن انخراطه في مبادرات بحثية دولية وإصداره مئات المنشورات العلمية في مجال تخصصه.
وبالإضافة إلى تميزه العلمي والطبي، يولي البروفيسور السهولي اهتماما خاصا للعلاقة مع المريضات، والارتقاء بجودة الرعاية الصحية المقدمة لهن، بما يعكس البعد الإنساني في مساره المهني.
وبالنسبة لأفراد الجالية المغربية في أوروبا، ولا سيما الأجيال الشابة، تمثل مسيرة البروفيسور السهولي نموذجا للنجاح والتميز دون التخلي عن الهوية والانتماء، كما تؤكد أن الإرث المغربي يمكن أن يكون مصدر قوة وصمود وإلهام في مسار دولي حافل بالإنجازات.
أما الأوسمة والتكريمات التي نالها، من بينها وسام الاستحقاق لجمهورية ألمانيا الاتحادية سنة 2026 ووسام المكافأة الوطنية من درجة قائد سنة 2016، فلا تمثل إنجازات شخصية فحسب، بل تجسد أيضا ما يمكن تحقيقه بفضل التفاني، والتعليم، والحوار بين الثقافات، وخدمة الإنسانية.












