أثارت واقعة مقتل منقبين صحراويين في ضواحي مخيمات تندوف، جنوب غربي الجزائر، موجة جديدة من القلق والجدل بشأن أمن وسلامة المدنيين في المنطقة. وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء من جديد على المخاطر المتزايدة التي يواجهها السكان المحليون أثناء ممارستهم لأنشطة معيشية، وفي مقدمتها التنقيب التقليدي عن الذهب، والذي تحول في السنوات الأخيرة إلى مصدر خطر دائم حصد أرواح العديد من الأشخاص في ظروف مشابهة.وحسب ما نقلته تقارير إعلامية متطابقة، فإن الشابين الصحراويين لقيا حتفهما جراء تعرضهما لإطلاق نار كثيف بالقرب من “مخيم الداخلة“.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الحادث وقع على بعد نحو 200 كيلومتر من “مخيم الرابوني”، الذي يشكل المركز الإداري والسياسي لجبهة البوليساريو، مما يضع الحادثة في سياق جغرافي حساس يعقد من حسابات الوضع الأمني الميداني.وفيما وجهت مصادر محلية وإعلامية أصابع الاتهام إلى عناصر من الجيش الجزائري المرابطة بالمنطقة باعتبارها مصدر النيران، تظل الحادثة مؤشراً على تصاعد حدة التوتر في محيط المخيمات.
وتفتح هذه التطورات الباب أمام تساؤلات ملحة من قبل المنظمات الحقوقية حول طبيعة قواعد الاشتباك المتبعة، ومدى الالتزام بحماية المدنيين العزل الذين تدفعهم الظروف الاقتصادية الصعبة للمخاطرة بأرواحهم في مناطق التماس العسكري.












