استعرضت تعاونيات الأطلس المتوسط، السبت بخنيفرة، دورها في دعم التنمية المحلية المستدامة، وذلك خلال تظاهرة نُظمت بمناسبة اليوم الدولي للتعاونيات، الذي اختير له هذه السنة شعار “التعاونيات في خدمة السلام في العالم”.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لإبراز مساهمة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تثمين الموارد المحلية، وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، وتقوية قدرة الساكنة على مواجهة آثار التغيرات المناخية.
ونُظمت هذه التظاهرة في إطار شراكة بين منظمة “سوكوديفي” والوكالة الوطنية للمياه والغابات، ضمن مشروع “نساء صامدات في الأطلس المتوسط”، الذي يهدف إلى دعم التعاونيات المحلية وتمكينها من تطوير أنشطتها.
كما عرف اللقاء عرض عدد من المنتجات المجالية للتعاونيات الشريكة، إلى جانب حضور فاعلين مؤسساتيين وشركاء في التنمية، بهدف تبادل التجارب والخبرات واستعراض المبادرات المرتبطة بالتنمية المستدامة داخل المجال الترابي للمنتزه الوطني لخنيفرة.
وحمل الشعار المحلي للتظاهرة، “تعاونيات المنتزه الوطني لخنيفرة منخرطة في تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي والصمود المناخي”، رسالة واضحة حول التزام هذه التنظيمات المهنية بالمساهمة في التنمية المجالية، من خلال تثمين الموارد الطبيعية ودعم قدرة الساكنة المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية.
وتم خلال هذا الموعد تسليط الضوء على أهمية التعاونيات الغابوية بالمغرب، التي تضم شبكة مكونة من 320 تعاونية، بأكثر من 19 ألف منخرط، وتساهم في التدبير المستدام للموارد الطبيعية، وتثمين المنتجات الغابوية، وتطوير السياحة الإيكولوجية.
كما تم التأكيد على أن هذه الدينامية تندرج ضمن تنزيل استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030”، حيث تستفيد التعاونيات من عقود شراكة مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، تشمل تثمين المنتجات الغابوية، وحراسة وحماية المجال الغابوي على مساحة تناهز 200 ألف هكتار من الغابات ذات الأولوية.
وتعمل الوكالة على مواكبة هذه التعاونيات عبر برامج للدعم والتأطير، بهدف تعزيز قدراتها التنظيمية والتقنية واللوجستية، والرفع من مردوديتها، بما يدعم الاستدامة البيئية، خاصة من خلال تثمين النباتات الطبية والعطرية وتطوير السياحة البيئية.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد منسق مشروع “نساء صامدات في الأطلس المتوسط”، علي إقبلي، أن التظاهرة مكنت من التعريف بأكثر من 26 تعاونية مدعومة في إطار مشروع “فيرمال”، تنشط في مجالات الأعشاب الطبية والعطرية، والسياحة البيئية، والصناعة التقليدية.
وأضاف أن مشاركة تعاونيات نسائية مدعومة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أعطت قيمة إضافية لهذا اللقاء، من خلال توفير فضاء لتبادل الخبرات وتعزيز فرص التشبيك بين مختلف الفاعلين في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
من جهتها، أكدت رئيسة تعاونية فلاحية، فاطمة منصوري، أن هذه المبادرة أتاحت للتعاونيات المشاركة فرصة لتبادل التجارب والانفتاح على مؤسسات وشركاء يمكنهم المساهمة في تطوير قدراتها وتحسين مردوديتها.
وعرفت التظاهرة مشاركة عدد من التعاونيات المستفيدة من المشروع، إلى جانب تعاونيات نموذجية على الصعيد الوطني، ومسؤولين من مكتب تنمية التعاون، وخبراء في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وممثلي منظمة “سوكوديفي” والوكالة الوطنية للمياه والغابات، خاصة إدارة المنتزه الوطني لخنيفرة.












