تم، الاثنين ببولمان، تسليط الضوء على التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتعزيز دور التعاونيات في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، وذلك خلال لقاء تواصلي نظمته اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية احتفاء باليوم العالمي للتعاونيات.
وأكد الكاتب العام لعمالة إقليم بولمان، نور الدين حيدر، في كلمة بالمناسبة، أن التوجيهات الملكية السامية تروم تمكين مختلف الفئات من الاندماج في الدورة الاقتصادية، وجعل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني خيارا استراتيجيا لتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح أن إقليم بولمان يعرف دينامية متواصلة في مجال إحداث وتطوير التعاونيات، التي تنشط في قطاعات متعددة، منها الفلاحة، والصناعة التقليدية، وتثمين المنتجات المجالية، والخدمات، والسياحة، وغيرها من المجالات الواعدة.
وأشار إلى أن القطاع التعاوني، رغم ما حققه من مكتسبات، لا يزال يواجه تحديات مرتبطة بالحكامة، والقدرات التدبيرية، وجودة المنتجات، والتسويق، والرقمنة، والولوج إلى التمويل والأسواق.
وأضاف أن التعاونيات لا تشكل فقط إطارا لممارسة نشاط اقتصادي، بل تعد مدرسة لترسيخ قيم التعاون والثقة والمواطنة، وآلية فعالة للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، خاصة لفائدة النساء والشباب والفئات في وضعية هشاشة.
من جانبه، أبرز المدير الجهوي لمكتب تنمية التعاون بجهة فاس-مكناس، عمر عبد المنعم، الدينامية التي يعرفها القطاع التعاوني وطنيا، مشيرا إلى أن عدد التعاونيات المسجلة بالسجل المركزي بلغ، إلى غاية منتصف يونيو 2026، ما مجموعه 69 ألفا و193 تعاونية، تضم أزيد من 825 ألف منخرط.
وأضاف أن جهة فاس-مكناس تضم 6616 تعاونية، من بينها 761 تعاونية نسائية، فيما يحتل إقليم بولمان مكانة بارزة ضمن النسيج التعاوني الجهوي، باحتضانه 1055 تعاونية تضم 9669 منخرطا، أي حوالي 15 في المائة من مجموع التعاونيات بالجهة.
وأشار إلى أن مكتب تنمية التعاون يواكب تنزيل الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الهادفة إلى رفع مساهمة القطاع في الناتج الداخلي الخام من 3 إلى 8 في المائة، وإحداث 50 ألف منصب شغل سنويا في أفق سنة 2035.
وفي تصريح بالمناسبة، أكدت رئيسة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم بولمان، أسماء بنسعيد، أن التعاونيات أضحت رافعة أساسية للسلم الاجتماعي والتنمية المحلية، بفضل مساهمتها في خلق فرص الشغل وتحسين الدخل وترسيخ قيم التضامن.
وأبرزت الدور المهم للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم ومواكبة التعاونيات، خاصة في إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، مشيرة إلى أن تدخل المبادرة يشمل التجهيز والمواكبة المستمرة منذ مرحلة بلورة الفكرة إلى غاية ضمان استمرارية المشروع.
من جهتها، أشادت يامنة شاكر، رئيسة تعاونية “الأيادي المبتكرة” بأوطاط الحاج، المتخصصة في فن النسيج وحياكة الزربية التقليدية، بالدعم الذي استفادت منه التعاونية سنة 2024 في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والذي مكنها من اقتناء تجهيزات حديثة وتحسين جودة الإنتاج.
وشكل هذا اللقاء، الذي عرف مشاركة مختلف المتدخلين والفاعلين في القطاع، مناسبة لإبراز منجزات إقليم بولمان في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والتأكيد على أهمية العمل التعاوني كرافعة للتنمية المحلية والعدالة الاجتماعية والإدماج الاقتصادي.












