قدمت فرقة “Les Caméléons” المغربية، الأربعاء بمسرح لارميطاج بالدار البيضاء، مسرحية “الحب الحافي”، ضمن فعاليات الدورة الـ38 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء.
ويقدم العمل، الذي ألفه وأخرجه أمين بولحناش، قراءة فنية في مفارقات الحب وصراعاته الداخلية، من خلال قالب يمزج بين الكوميديا السوداء والتعبير الجسدي والموسيقى والرقص المعاصر.
وتدور أحداث المسرحية، التي تمتد لساعة واحدة، حول شاب يعيش تجربة حب من طرف واحد، فيجد نفسه ممزقا بين أربع شخصيات متناقضة تسيطر على تفكيره، هي المثقف، ورجل الدين، والمهرج، والرجل الخشن.
وتقود هذه الشخصيات البطل في محاولاته المتكررة للوصول إلى محبوبته، غير أن فشله المتواصل يحول قصته العاطفية إلى صراع نفسي يعكس تعقيد العلاقات الإنسانية وأسئلة الحب والرجولة وفقدان الذات.
واعتمد العرض على مزيج لغوي يجمع بين الدارجة المغربية والعربية الفصحى والفرنسية، بحسب طبيعة الشخصيات والمواقف، ما منح العمل بعدا فنيا متنوعا وقريبا من المتلقي.
وترتكز الرؤية الإخراجية على فضاءين متوازيين؛ أحدهما متخيل يعكس الصراع النفسي للبطل، وآخر واقعي تتحرك داخله باقي الشخصيات، في انسجام مع جمالية “مسرح الفضاء الفارغ” التي تمنح الأولوية لأداء الممثل.
وأكد مخرج العمل، أمين بولحناش، أن المسرحية تنطلق من رغبة في استكشاف الصراعات التي يعيشها الإنسان حين يواجه تجربة الحب، مبرزا أن الكوميديا السوداء تساعد على طرح أسئلة عميقة بطريقة بسيطة وقريبة من الجمهور.
من جهتها، اعتبرت عضوة اللجنة المنظمة، نسيمة بن رحمون، أن عرض “الحب الحافي” ينسجم مع روح المهرجان، لكونه يجمع بين الابتكار الفني والتفكير في قضايا شبابية ومجتمعية، مع إبراز طاقات مسرحية صاعدة.
وتأسست فرقة “Les Caméléons” سنة 2025 تحت إشراف جمعية “روح الخشبة”، وتضم طلبة من المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، وتعتمد في اشتغالها على التجريب وتثمين التنوع اللغوي والثقافي المغربي.
وتعرف الدورة الـ38 من المهرجان مشاركة 11 عرضا مسرحيا من المغرب وعدد من الدول، من بينها إيطاليا وإسبانيا وأرمينيا ومصر وتونس، إلى جانب ندوات وورشات تكوينية لفائدة الطلبة والممارسين الشباب.












