أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقة واشنطن على استئناف المفاوضات مع طهران بناءً على طلبٍ إيراني، مؤكداً في الوقت ذاته انتهاء مفعول وقف إطلاق النار بين الجانبين. وجاء هذا الموقف عبر منصة “تروث سوشيال” ليعكس استراتيجية أمريكية جديدة تعتمد الإبقاء على القنوات الدبلوماسية مفتوحة بالتوازي مع استمرار الضغط العسكري الميداني، مكرساً بذلك مرحلة جديدة من التصعيد المباشر.
ميدانياً، تُرجم هذا التوجه عبر موجة ضربات عنيفة نفذها الجيش الأمريكي، استهدفت نحو 90 موقعاً عسكرياً داخل إيران شملت منظومات دفاع جوي ومستودعات للصواريخ والطائرات المسيّرة لتقليص قدرات طهران العسكرية، مما أسفر عن مقتل 17 شخصاً وإصابة 93 آخرين وفقاً لوزارة الصحة الإيرانية. في المقابل، اتهمت طهران واشنطن بخرق التفاهمات واستهداف بنى تحتية مدنية حيوية، شملت خطوطاً للسكك الحديدية وجسوراً تربط العاصمة بمشهد، بالإضافة إلى قصف محيط محطة بوشهر النووية جنوب البلاد.
ورغم حدة الصدام المسلح وتبادل الضربات التي طالت ارتداداتها مضيق هرمز الاستراتيجي، لم تنقطع المساعي الدولية لاحتواء الموقف؛ حيث وصل وفد دبلوماسي قطري إلى طهران في مهمة وساطة عاجلة. وتسعى هذه الجهود الإقليمية إلى إيجاد صيغة لخفض التصعيد ومنع انزلاق المواجهة إلى حرب شاملة، في وقت باتت فيه طاولة المفاوضات محكومة بنيران الميدان وشروط واشنطن الصارمة.











