تواجه المنظومة الصحية في المغرب تحدياً كبيراً جراء التصاعد المستمر لنزيف الكفاءات الطبية نحو الخارج. ووفقاً لتقرير حديث نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية، فإن المملكة تفقد سنوياً نحو 700 طبيب، وهو ما يمثل تقريباً ثلث خريجي كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة. يأتي هذا الترحيل الطوعي للكفاءات في وقت حرج يعاني فيه القطاع الصحي الوطني من عجز هيكلي حاد، يقدر بنحو 28 ألف طبيب بحسب البيانات الرسمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.ولم تعد هذه الهجرة مجرد حالات فردية معزولة أو ناتجة عن ظروف استثنائية، بل تحولت إلى استراتيجية مهنية ممنهجة وخيار مستقبلي مفضل لقطاع عريض من الأطباء والطلبة؛ حيث يدفع البحث عن بيئة عمل جاذبة، وتجهيزات متطورة، وآفاق مهنية واجتماعية أكثر استقراراً، بأبرز العقول الطبية المغاربية إلى اختيار الهجرة كمسار حتمي لبناء مستقبلهم المهني بعيداً عن المستشفيات المحلية.وفي سياق متصل، تشير القراءات التحليلية للظاهرة إلى أن الأرقام الرسمية المعلنة قد لا تعكس الحجم الحقيقي والصادم للأزمة على أرض الواقع؛ إذ تؤكد الباحثة المتخصصة في ديناميات الهجرة، جميلة شكروني، أن رغبة المغادرة تبدأ مبكراً جداً، حيث يخطط العديد من الطلبة للهجرة منذ سنوات دراستهم الأولى، في حين يفضل آخرون إكمال تخصصاتهم الدقيقة في الخارج دون العودة، مما يضعف آمال سد الخصاص الطبي في المستقبل القريب.
الأحد, يوليو 12, 2026
آخر المستجدات :
- هجرة ثلث أطباء المغرب تدق ناقوس الخطر
- اختتام المرحلة الأولى من المخيم الوطني للمكفوفين بتمارة
- استشارة عمومية للتصنيف المالي الأخضر بالمغرب
- تكريم رموز الرياضة بفاس
- جائزة “نوال أوزيتان” تنطلق لتعزيز ثقافة السلام
- ترامب يخضع لفحص طبي جديد ويؤكد سلامته
- مونديال 2026.. مكاسب رمزية وأسئلة اقتصادية
- المغرب يشارك بمومباسا في مؤتمر لتعزيز السلم والتنمية بإفريقيا











