تواجه المنظومة الصحية في المغرب تحدياً كبيراً جراء التصاعد المستمر لنزيف الكفاءات الطبية نحو الخارج. ووفقاً لتقرير حديث نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية، فإن المملكة تفقد سنوياً نحو 700 طبيب، وهو ما يمثل تقريباً ثلث خريجي كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة. يأتي هذا الترحيل الطوعي للكفاءات في وقت حرج يعاني فيه القطاع الصحي الوطني من عجز هيكلي حاد، يقدر بنحو 28 ألف طبيب بحسب البيانات الرسمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.ولم تعد هذه الهجرة مجرد حالات فردية معزولة أو ناتجة عن ظروف استثنائية، بل تحولت إلى استراتيجية مهنية ممنهجة وخيار مستقبلي مفضل لقطاع عريض من الأطباء والطلبة؛ حيث يدفع البحث عن بيئة عمل جاذبة، وتجهيزات متطورة، وآفاق مهنية واجتماعية أكثر استقراراً، بأبرز العقول الطبية المغاربية إلى اختيار الهجرة كمسار حتمي لبناء مستقبلهم المهني بعيداً عن المستشفيات المحلية.وفي سياق متصل، تشير القراءات التحليلية للظاهرة إلى أن الأرقام الرسمية المعلنة قد لا تعكس الحجم الحقيقي والصادم للأزمة على أرض الواقع؛ إذ تؤكد الباحثة المتخصصة في ديناميات الهجرة، جميلة شكروني، أن رغبة المغادرة تبدأ مبكراً جداً، حيث يخطط العديد من الطلبة للهجرة منذ سنوات دراستهم الأولى، في حين يفضل آخرون إكمال تخصصاتهم الدقيقة في الخارج دون العودة، مما يضعف آمال سد الخصاص الطبي في المستقبل القريب.
الأربعاء, سبتمبر 2, 2026
آخر المستجدات :
- البنك الدولي.. المغرب مرشح لتعزيز سلاسل الإنتاج بإفريقيا
- تحفيز تمثيلية الشباب وذوي الإعاقة ومغاربة العالم
- تراجع طفيف في حاجة البنوك المغربية للسيولة
- أسرار فيلا طنجة ودفاع البرلماني عن القائد كواليس ساخنة تهدد شفافية انتخابات شتنبر
- النفط يرتفع وسط تصاعد توترات الشرق الأوسط
- مغرب أوكسجين تسجل 167.7 مليون درهم
- الفوسفاط يسجل 48.3 مليار درهم في 2026
- أفريقيا غاز تسجل 4.69 مليارات درهم في نصف سنة












