تواجه المنظومة الصحية في المغرب تحدياً كبيراً جراء التصاعد المستمر لنزيف الكفاءات الطبية نحو الخارج. ووفقاً لتقرير حديث نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية، فإن المملكة تفقد سنوياً نحو 700 طبيب، وهو ما يمثل تقريباً ثلث خريجي كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة. يأتي هذا الترحيل الطوعي للكفاءات في وقت حرج يعاني فيه القطاع الصحي الوطني من عجز هيكلي حاد، يقدر بنحو 28 ألف طبيب بحسب البيانات الرسمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.ولم تعد هذه الهجرة مجرد حالات فردية معزولة أو ناتجة عن ظروف استثنائية، بل تحولت إلى استراتيجية مهنية ممنهجة وخيار مستقبلي مفضل لقطاع عريض من الأطباء والطلبة؛ حيث يدفع البحث عن بيئة عمل جاذبة، وتجهيزات متطورة، وآفاق مهنية واجتماعية أكثر استقراراً، بأبرز العقول الطبية المغاربية إلى اختيار الهجرة كمسار حتمي لبناء مستقبلهم المهني بعيداً عن المستشفيات المحلية.وفي سياق متصل، تشير القراءات التحليلية للظاهرة إلى أن الأرقام الرسمية المعلنة قد لا تعكس الحجم الحقيقي والصادم للأزمة على أرض الواقع؛ إذ تؤكد الباحثة المتخصصة في ديناميات الهجرة، جميلة شكروني، أن رغبة المغادرة تبدأ مبكراً جداً، حيث يخطط العديد من الطلبة للهجرة منذ سنوات دراستهم الأولى، في حين يفضل آخرون إكمال تخصصاتهم الدقيقة في الخارج دون العودة، مما يضعف آمال سد الخصاص الطبي في المستقبل القريب.
الأحد, أكتوبر 18, 2026
آخر المستجدات :
- دراسة.. الرياضة تعزز قدرة العضلات على مقاومة الشيخوخة
- المحروقات و«سامير».. اختبارات صعبة أمام الحكومة الجديدة
- إعصاران قويان يضربان المحيط الهادئ ويهددان المكسيك وجوام
- الرقمنة واللاتمركز الإداري.. رافعتان لتحقيق التنمية الترابية والعدالة المجالية
- خبير روسي.. الحليب والسكر ينهيان الصيام والشاي غير المحلى لا يؤثر فيه بالضرورة
- أسا الزاك تحتضن برنامجاً تكوينياً لتعزيز كفاءات الفاعلين في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
- سفير المغرب بإيطاليا يؤكد التزام المملكة بالسلام والحوار
- الأمم المتحدة.. انكماش اقتصاد غزة بـ84% وكلفة الإعمار تتجاوز 71 مليار دولار












