أحيلت على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة شكاية جديدة تفجر معطيات مثيرة حول نزاع عقاري واستثماري مرتبط بمركب سياحي بمدينة العرائش. وتطالب الشكاية بفتح تحقيق قضائي معمق في قرارات حفظ سابقة، وسط اتهامات بالتزوير والنصب واستعمال وثائق إدارية يشتبه في كونها تدليسية.
وحسب نص الوثيقة الرسمية، فإن الشكاية تقدم بها مسير الشركة صاحبة المشروع، وهو مواطن مغربي مقيم بالديار البريطانية، ضد الطرف المشتكى به إثر خلافات مرتبطة بعقد بيع مبرم بينهما. وتأتي هذه الخطوة القانونية نظراً لـ”الترابط الوثيق” بين النزاع المعروض حالياً أمام محكمة الاستئناف والشكايات السابقة التي كانت قد انتهت بالمركب القضائي بالعرائش إلى الحفظ، حيث يلتمس العارض إخراجها بناءً على ظهور وثائق وقرائن جديدة وصفها بـ”الحاسمة”.
وتنطوي القضية المعروضة على اتهامات ثقيلة تتعلق بالسطو على ملك الغير، إذ تشير الشكاية إلى أن الطرف المشكو به اعتمد على “تأكيدات كاذبة وتدليس قضائي” للسيطو على العقار موضوع النزاع.
ورغم أن النيابة العامة بالعرائش كانت قد قررت في وقت سابق حفظ الشكاية ذات الصلة بعلة أن القضية تكتسي صبغة مدنية، إلا أن المشتكي عاد ليطالب بفتح الملف مجدداً بعد بروز معطيات مستجدة تنفي هذه العلة حسب تعبيره.
وفي سياق متصل، تتطرق الوثيقة إلى شكاية موازية تتعلق بشبهة “التزوير واستعماله في محرر إداري والإدلاء ببيانات كاذبة أمام الإدارة والقضاء”.
وتتمحور هذه الواقعة حول شهادة إدارية أدلى بها المشتكى به تتضمن معطيات تفيد بعدم وجود قاعة للأفراح بالمركب السياحي المذكور، وهي الشهادة التي يطعن المشتكي في صحتها جملة وتفصيلاً.
ويتمسك مسير الشركة المتضررة بأن المركب السياحي يتوفر في الواقع على كافة التراخيص القانونية اللازمة لممارسة ذلك النشاط الاستثماري، معتبراً أن المعطيات الواردة في الشهادة الإدارية “تخالف الواقع بشكل صارخ والغاية منها تضليل القضاء”. وينتظر أن تفصل النيابة العامة باستئنافية طنجة في هذه الدفوعات للوقوف على مدى صحة هذه الادعاءات واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.











