عادت توقعات ارتفاع أسعار الدجاج بالمغرب إلى الواجهة، بعد أسابيع من الانخفاض الحاد الذي أعقب عيد الأضحى، حين تراجع سعر الكيلوغرام من الدجاج الحي داخل الضيعات إلى أقل من 7 دراهم.
ويربط مهنيو القطاع الارتفاع المرتقب بتقلص العرض، نتيجة الخسائر الكبيرة التي تكبدها المربون الصغار والمتوسطون، بعدما اضطروا إلى بيع إنتاجهم بأثمان تقل عن تكلفة الإنتاج، التي تتراوح بين 15 و17 درهماً للكيلوغرام.
وقال رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب، محمد أعبود، إن خسائر بعض المربين وصلت إلى نحو 10 دراهم في كل كيلوغرام، ما دفع عدداً منهم إلى مغادرة القطاع وعجز آخرين عن بدء دورات إنتاج جديدة.
وأشار إلى أن غياب المجازر الصناعية وضعف آليات التسويق ساهما في تفاقم الأزمة، محذراً من أن تراجع عدد صغار المربين يؤدي إلى تركز الإنتاج في يد كبار الفاعلين، ويقلص المنافسة داخل السوق، ما قد يرفع الأسعار خلال الأسابيع المقبلة.
ودعا أعبود إلى تدخل عمومي عاجل لدعم المربين الصغار والمتوسطين، وتعويض خسائرهم، وإحداث مجازر صناعية حديثة، بما يضمن استقرار الإنتاج والأسعار ويحافظ على الأمن الغذائي.
من جانبه، حذر رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، علي شتور، من تأثير أي زيادات جديدة على القدرة الشرائية للأسر، خاصة في فصل الصيف الذي يعرف ارتفاعاً في الطلب بسبب السياحة وعودة أفراد الجالية وكثرة المناسبات العائلية.
وطالب شتور بتشديد مراقبة أسواق الجملة ومسالك التوزيع، والتصدي للمضاربة والاحتكار وتعدد الوسطاء، إلى جانب نشر معطيات شفافة حول تكاليف الإنتاج وهوامش الربح.
كما دعا إلى فتح حوار عاجل مع مهنيي القطاع، ودعم صغار المربين، وإطلاق استراتيجية وطنية للأمن الغذائي تحقق التوازن بين استدامة إنتاج الدواجن وحق المواطنين في الحصول على هذه المادة الأساسية بأسعار معقولة.












