أكد رئيس مركز «مصالحة»، أحمد عبادي، اليوم الأربعاء بتامسنا، أن النجاح الذي حققه برنامج «مصالحة» خلال عشر سنوات شكل منطلقا أساسيا للانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على ترسيخ العمل المؤسساتي وتعزيز جهود التأهيل والمواكبة وإعادة الإدماج.
وجاء ذلك خلال حفل نظمته المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بشراكة مع مركز «مصالحة»، بالسجن المحلي بتامسنا، بمناسبة مرور عشر سنوات على إطلاق البرنامج، تحت شعار «من برنامج مصالحة إلى مركز مصالحة: عشر سنوات من التأهيل والمواكبة وإعادة الإدماج».
وأوضح عبادي أن إحداث مركز «مصالحة» جاء تنفيذا للتعليمات الملكية، وبموجب اتفاقية شراكة موقعة في نونبر 2023، تجمع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والرابطة المحمدية للعلماء، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، ووزارة الاقتصاد والمالية، بتنسيق مع السلطات الأمنية المختصة.
وأضاف أن تحويل البرنامج إلى مركز مؤسساتي يهدف إلى توحيد جهود مختلف المتدخلين، وتطوير آليات التشخيص والتأطير والمواكبة، ودعم إعادة الإدماج وفق مقاربة توازن بين متطلبات الأمن واحترام حقوق الإنسان وصون الكرامة الإنسانية.
وأشار إلى أن المركز يشتغل وفق محاور استراتيجية تشمل محاربة التطرف العنيف داخل المؤسسات السجنية، وتعزيز مناعة المجتمع ضد هذه الظاهرة، إلى جانب إعداد مخططات وبرامج بحثية تساعد على تطوير آليات الوقاية والتأهيل.
وبهذه المناسبة، أعلن رئيس المركز الانطلاقة الرسمية لبرنامج خاص بالعائدين من بؤر التوتر، بمشاركة فوج أول يضم 21 نزيلا، بهدف توفير مواكبة نفسية واجتماعية وفكرية وقانونية تراعي خصوصية مساراتهم وتسهم في إدماجهم الآمن والمسؤول داخل المجتمع.
وأوضح أن البرنامج الجديد يعتمد مقاربة تشاركية ومندمجة تجمع بين التشخيص الدقيق، والتأطير الفكري والديني، والمواكبة النفسية والاجتماعية، والدعم القانوني والتأهيلي، مع الاستفادة من تجارب نزلاء سابقين عائدين من بؤر التوتر.
وأكد عبادي أن إطلاق هذا البرنامج يشكل محطة جديدة في تطوير النموذج المغربي للوقاية من التطرف العنيف، من خلال جعل الوقاية والإصلاح وإعادة الإدماج ركائز أساسية لحماية المجتمع وتعزيز استقراره.
وتضمن الحفل عرض شريط مؤسساتي بعنوان «عشر سنوات من برنامج مصالحة: من المبادرة إلى المأسسة»، إلى جانب تقديم شهادات حية لنزلاء ومستفيدين سابقين، فضلا عن تنظيم رواق للأعمال الفنية والتشكيلية والإبداعات الأدبية التي أنجزها المستفيدون من البرنامج.












