احتضنت مدينة جرسيف، يومي 13 و14 يوليوز الجاري، فعاليات النسخة الثالثة من ملتقى إبداعات الأطفال في وضعية إعاقة، بهدف ترسيخ ثقافة الإدماج وإبراز مواهب هذه الفئة وتعزيز الوعي المجتمعي بحقوقها.
ونظمت التظاهرة بمبادرة من جمعية النجود للإنماء الاجتماعي، بشراكة مع المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بجرسيف، تزامنا مع الحملة الوطنية الثانية لإذكاء الوعي بالإعاقة، المنظمة تحت شعار «نحو بيئة دامجة للأشخاص في وضعية إعاقة وخالية من الحواجز».
وشكل الملتقى فضاء لتمكين الأطفال المستفيدين من التعبير عن قدراتهم واستعراض مواهبهم الفنية والإبداعية، والتأكيد على أن الإعاقة اختلاف في القدرات وليست عائقا أمام التميز والمساهمة الفاعلة في المجتمع.
وأكدت رئيسة الجمعية، فاطمة الزهراء حرفان، أن هذه المبادرة تندرج ضمن جهود ترسيخ ثقافة الإدماج، كما تشكل مناسبة للاحتفاء باختتام الموسم الدراسي وتتويج العمل الذي أنجزته أطر الجمعية طوال السنة.
وأوضحت أن الملتقى أتاح للأطفال فرصة عرض المهارات التي اكتسبوها والتطور الذي حققوه في مجالات متعددة، بما يعكس الأثر الإيجابي لبرامج التأطير والمواكبة التربوية والنفسية التي تقدمها الجمعية.
من جهتها، أبرزت وفاء حمو، وهي أم لطفلين في وضعية توحد، أن خدمات تقويم النطق والعلاج النفسي الحركي والتأطير التربوي ساهمت في تحسين مستواهما الدراسي وتعزيز اندماجهما داخل المؤسسة التعليمية.
وأشارت إلى أن الملتقى يشكل فرصة للتواصل بين الأسر والأطر التربوية والأخصائيين، وتبادل التجارب حول أفضل السبل لمواكبة الأطفال في وضعية إعاقة وتحقيق اندماجهم الاجتماعي والتربوي.
وحسب المعطيات المقدمة خلال الحفل الختامي، استفاد أكثر من 300 طفل وطفلة من خدمات الجمعية خلال الموسم الدراسي 2025–2026، فيما تمكن 11 مستفيدا من نيل شهادة الدروس الابتدائية لفئة الأحرار.
وتضمن برنامج التظاهرة عروضا فنية وإبداعية قدمها الأطفال المستفيدون، إلى جانب ورشات ولقاءات لفائدة الأسر، أطرها متخصصون بهدف تعزيز مواكبة الأطفال ودعم اندماجهم داخل محيطهم الاجتماعي والتعليمي.











