في إطار تفاعلها المستمر مع نداءات المواطنين واستقبال شكاياتهم، توصلت جريدة “المجتمع” بمراسلات دقيقة ونداءات استغاثة تقدمت بها مواطنة مقهورة، يتواجد زوجها قيد الاعتقال بالسجن المحلي لقلعة السراغنة. المشتكية نقلت للجريدة تفاصيل ما وصفته بـ “الوضع المأساوي والمعاناة اليومية القاسية” التي يعيشها زوجها وباقي النزلاء داخل أسوار المؤسسة السجنية، وسط مطالب ملحة بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ السجناء من ظروف وصفت بـ “اللاإنسانية”.
وحسب المعطيات الحصرية التي وردت في شكاية الزوجة، وما تم تداوله بمنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي،فإن النزلاء يعانون في صمت مطبق من ظروف اعتقال تمس بالكرامة الإنسانية، متصدرة إياها الأزمة الصحية الحادة المتمثلة في شبه انعدام للتطبيب بصفة نهائية ومنع إدخال الأدوية، الأمر الذي يضع حياة المرضى، ومنهم زوج المشتكية، في محك خطير يهدد سلامتهم الجسدية.
وعلى مستوى ظروف الإيواء، كشفت الشكاية عن اكتظاظ مهول تتخبط فيه المؤسسة، حيث تضم كل غرفة ما يفوق 80 سجيناً في مساحة ضيقة، يضاف إلى ذلك إجراءات قاسية تتعلق بإجبار السجناء على إخراج أغطتهم وفراشهم إلى الفسحة ومنع إرجاعها إلى الغرف إلا في أوقات متأخرة من المساء، مما يضطر النزلاء للوقوف واقفين طيلة النهار في ظروف صعبة.ولم تتوقف فصول المعاناة عند هذا الحد، وفقاً لذات المصدر، بل تعدتها إلى حرمان النزلاء من حقهم القانوني في الفسحة، لا سيما خلال عطلة نهاية الأسبوع (يوم السبت والأحد)، حيث يُمنع السجناء من مغادرة الغرف طيلة يومين كاملين، وسط ترهيب وضغوط تطال كل من سولت له نفسه التكلم أو المطالبة بأدنى حقوقه، عارضة إياه للتعرض للعقاب.
وأمام هذه الاتهامات الخطيرة والشهادات الحية التي نقلتها زوجة السجين لجريدة “المجتمع”، يبقى الرأي العام الحقوقي والإنساني بقلعة السراغنة في انتظار تفاعل الجهات الوصية والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، للتحقق من هذه المعطيات، وصون حقوق السجناء المكفولة قانوناً، ورفع الضرر عن النزلاء وعائلاتهم.












