أعلنت الحكومة الهولندية فرض حظر وطني على استيراد وشراء وبيع السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ ابتداء من 22 شتنبر 2026.
ويشمل القرار، الذي نشرته الحكومة الهولندية رسميا، منع تقديم خدمات الوساطة التي تسهل التجارة في هذه المنتجات، إلى جانب حظر أي محاولات للالتفاف على الإجراءات الجديدة.
وبررت الحكومة الهولندية الخطوة بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، مؤكدة أنها تسعى إلى عدم المساهمة اقتصاديا في استمرار وضع تعتبره غير قانوني في الأراضي المحتلة. وكان القرار قد عرض في ماي الماضي على مجلس الدولة الهولندي، قبل إقراره دون تعديلات جوهرية وتحديد موعد دخوله حيز التنفيذ.
وتنضم هولندا بهذه الخطوة إلى إسبانيا وإيرلندا وبلجيكا، التي أقرت بدورها إجراءات وطنية تستهدف التجارة المرتبطة بالمستوطنات، في وقت لم يتوصل فيه الاتحاد الأوروبي إلى موقف موحد بشأن فرض حظر تجاري مماثل على مستوى جميع دوله.
ويأتي القرار بعد تحقيق أجرته منظمة «Global Echo»، شمل أكثر من 30 ألف وثيقة مرتبطة بصادرات إسرائيلية إلى الأسواق الأوروبية والبريطانية خلال ثماني سنوات، وخلص إلى وجود منتجات زراعية قادمة من مستوطنات في الأراضي المحتلة يتم تسويق بعضها على أنها منتجات إسرائيلية المنشأ.
وبحسب معطيات أوردتها صحيفة «إلباييس» استنادا إلى المنظمة، تعد هولندا وجهة رئيسية لهذه المنتجات داخل الاتحاد الأوروبي، فيما أظهر التحقيق أن ما لا يقل عن 19 في المائة من بعض المنتجات الزراعية التي شملها الفحص مصدرها مستوطنات في مناطق محتلة.
ومن المرتقب أن يستمر العمل بالحظر الهولندي لمدة ثلاث سنوات، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الأوروبية الرامية إلى الفصل بين النشاط الاقتصادي داخل إسرائيل والتجارة المرتبطة بالمستوطنات في الأراضي المحتلة.












